فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5093 من 35630

صممت على أن أطلق زوجتي ظنا مني أن أبوي حينما يرون ذلك سوف يرضون باعتذارها و خصوصا أن الأمر هين و بسيط جدا....

و لكن لم يأت هذا بشيء و أصبحت أنا مخطئا في حق أبي و أمي و غضبت مني أمي بشدة و جلست أرضيها في نفس اللحظة و أمي رافضة و عملت المستحيل حتى ترضى عني و تغفر لي ... و بعد وقت طويل غفرت لي ولكن لم ترض أن تغفر لزوجتي بعد أن جعلتها تعتذر لها مرة ثانية و ثالثة .... فقمت بتهديد الاثتنين مرة أخرى بيمين طلاق و قلت:

يا علا (زوجتى) تكوني طالقا مني لو لم تراضي أمى و تقبلي رأسها في هذا الوقت و خرجت من البيت إلى المسجد آملا في الصلح.... و عدت بعد الصلاة و لكني لم أجدهم فعلوا شيئا فقلت لأمي هل تراضيتم فقالت لي إن زوجتك لم تأت إلي، فماذا أفعل، ثم دخلت إلى زوجتي بالحجرة و قلت لها: لماذا لم تعتذري لأمي و تقبلي رأسها ، أنت متكبرة عليها .... ثم قلت لها أنت طالق ثم بعد ذلك أحس أبوي بخطورة ما حدث وقاموا بالتحدث إلي و إلى زوجتي و جعلوني أردها إلى عصمتي

و بعد ذلك جعلت زوجتي تعتذر إلى أمي و لم تقبل رأسها ثم حادثتها بيني و بينها إلى أنها لم تقبل رأس أمي فذهبت و قبلت رأسها على غفلة من أمي ثم استمرت الحياة...

فهل اليمين الأول (التهديد لهما لكى يتصالحوا) يعتبر يمين طلاق

يعني هل أنا أكون قد طلقت زوجتي طلقتين أم واحدة جزاكم الله خيرا...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أخي بارك الله فيك أن علاج ما يحدث من إشكالات ليس هو التهديد بالطلاق ، فإن الطلاق علاج شرعي لا يستخدم إلا في وقته المناسب ، وجعل الطلاق وسيلة تهديد أمر غير صحيح ويقع الإنسان بعدها في الندم .

وأما بشأن الطلاق فقولك لزوجتك (تكوني طالق مني لو لم تراضي أمي وتبوسي رأسها دلوقتي ) فتطلق به الزوجة إذا مضى من الوقت ما يمكن لزوجتك أن تقبل فلم تقبل ، وعليه فتكون زوجتك قد طلقت الطلقة الأولى على قول جمهور أهل العلم، وهناك قول شيخ الإسلام ابن تيمية أن تعليق الطلاق إن أريد به التهديد ونحوه لا يقع به طلاق وإنما يكون فيه كفارة يمين إذا وقع المعلق عليه . كما في الفتوى رقم 2041. والفتوى رقم 3727

وأما قولك بعدها (أنت طالق ) فصريح منجز تقع به الطلقة الثانية .

ولذا أخي الكريم ننصحك بحفظ لسانك عن التلفظ بالطلاق فإن أي طلقة تصدر منك بعد الآن تفقد بها زوجتك وتكون قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك ، وهذا على قول جمهور أهل العلم .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت