فهرس الكتاب
رحمه الله تعالى-: فإن علمت صحة ما أقرت به لم يحل لها مساكنته ولا تمكينه من وطئها، وعليها أن تفر منه وتفتدي نفسها،كما قلنا في التي علمت أن زوجها طلقها
ثلاثًا وأنكر"انظر: الإنصاف (9/349) ، والمغني (7/387) ، أما ما يتعلق بطلاق الغضبان ففيه تفصيل ذكره العلماء،وقد ذكرناه في عدة فتاوى في هذا الموقع فعلى الأخ السائل الرجوع إليها،وأوصيه بتجنب الغضب ما استطاع فإن لم يتمكن فعليه عند غضبه الخروج من البيت حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه، والله -تعالى- أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه."
ـــــــــــــــــــ
تعليق الطلاق بقصد الحث أو المنع!
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 05/03/1427هـ
السؤال
أرهقتني زوجتي كثيرًا بطلب الطلاق في كل صغيرة وكبيرة، وما زالت تكثر علي من طلب الطلاق والتهديد به -أو طلب الخلع- حتى ضاقت علي الأرض بما رحبت. علمًا أنها لا تريد الطلاق حقيقةً، وإنما تريد به الضغط علي للحصول على بعض الأمور. المهم أنه وقعت بيني وبينها مؤخرًا مشاحنة انتهت بطردها لي من المنزل، ونحن في بلاد الغرب حيث تُنْصَر المرأة على زوجها في كل حال، الشاهد أنها طردتني من المنزل، واضطررت إلى أن أستأجر غرفةً في منزل آخر؛ حتى أنظر كيف سينتهي هذا الأمر، بقيت في هذا المكان مدة من الزمن تعبت فيها جدًا من كثرة الهموم والفتنة، فأردت أن ينتهي هذا الأمر بسرعة قبل أن أقع في ما حرم الله، فإما أن أعود لبيتي ولزوجتي وأولادي، وإما أن أبحث عن زوجة أخرى أحصن بها نفسي عن الحرام.
فكتبت لزوجتي ورقة طلاق معلَّق، ذكرت فيه أني لم أعد أحتمل هذا الحال -وأني لن أصبر عليه طويلًا، فجعلت تاريخا محددًا هو نهاية صبري على هذا الحال، وأني سأطلق زوجتي طلاقًا معلقًا عند حلول هذا الموعد أو التاريخ، في حال أن الوضع استمر على ما هو عليه، فمرت الأيام وجاء الموعد المحدَّد، ولم تعتذر زوجتي عن شيء.
فأنا اعتبرت أن الطلاق قد وقع، وأن حياتي مع هذه المرأة قد انتهت، لأن هذه هي الطلقة الثالثة.
فهل هذا الطلاق واقع أم لا؟
الجواب
فقد ذكرت -حفظك الله تعالى- أنك علقت طلاق زوجتك بحلول وقت معين مع نيتك إمضاء الطلاق، وحل الوقت، ففي هذه الحالة يقع الطلاق وهو مذهب جماهير العلماء على تفصيل في ذلك، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من العلماء ممن يفصلون في مسألة تعليق الطلاق، فقد أوقعوا الطلاق في مثل هذه الصورة،