فهرس الكتاب
وعدة المطلقة التي تحيض ثلاثة قروء بالإجماع، لقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة:228] .
واختلف العلماء في المراد بالقروء، أهو الحيض أم الطهر؟
فذهب الحنابلة والحنفية إلى أنه الحيض، فتعتد المطلقة عندهم بثلاث حيضات، ولا تحسب الحيضة التي طلقت فيها.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: الحيضة التي تطلق فيها لا تحتسب من عدتها بغير خلاف بين أهل العلم.
وإذا كان الطلاق رجعيًا، بأن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية لم يجز لأحد أن يخطبك لا تصريحًا ولا تعريفًا حتى تنتهي عدتك، ولو كان الزوج لا ينوي إرجاعك.
قال القرطبي رحمه الله: ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية إجماعًا لأنها كالزوجة، وأما من كانت في عدة البينونة، فالصحيح جواز التعريض لخطبتها. والله أعلم. انتهى.
فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة، فقد حللت من عدتك، وجازت لك الخطبة.
ويجب على المرأة أن تبقى في بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج منه، ولا يجوز لزوجها أن يخرجها، وقد سبق بيان ذلك مفصلًا في الفتوى رقم: 3986، والفتوى رقم: 6922.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
كون المرأة حائضًا لا يمنع وقوع الطلاق
تاريخ 12 صفر 1423 / 25-04-2002
السؤال
حصلت مشكلة بيني وبين زوجتي فغضبت غضبا يشهد الله علي أني لم أغضب مثله من قبل لدرجة أنني إدخلت إلى المستشفى بسبب أرتفاع ضغط الدم واضطراب بالقلب. وقبل دخولي عليها كنت أعلم أنها حائض وقلت بنفسي حتى لو حدث طلاق فإنها حائض ولا يقع طلاقها واستندت إلى قصة عبدالله بن عمر رضي الله عنه. ولكن أثناء قمة غضبي قلت: أنت طالق طالق طالق. فهل يقع الطلاق مع العلم أننا متفقان على الرجوع بدون أية شروط..
أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاقك إما أن يكون وقع في حالة غضب أفقدك وعيك، بحيث أصبحت لا تعي ما تقول، وهذا هو الإغلاق على تفسير بعض أهل العلم، والطلاق في هذه الحالة غير واقع، لأنه وقع من فاقد العقل، كالمجنون والمغمى عليه.
وإما أن يكون الطلاق وقع منك في حالة غضب شديد، ولكنك تعي وتعقل ولم تفقد عقلك، فهو واقع وتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، إن قصدت بكل لفظ من