فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5226 من 35630

: ( يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض ) وفيه: ( يعتزل الحيض المصلى ) متفق عليه .

الحكم السادس: الجماع:

فيحرم على زوجها أن يجامعها ، ويحرم عليها تمكينه من ذلك , لقوله تعالى: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) .

والمراد بالمحيض زمان الحيض ومكانه وهو الفرج .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) يعني الجماع . رواه مسلم .

ولأن المسلمين أجمعوا على تحريم وطء الحائض في فرجها .

وقد أبيح له ولله الحمد ما يكسر به شهوته دون الجماع ، كالتقبيل والضم والمباشرة فيما دون الفرج ، لكن الأولى ألا يباشر فيما بين السرة والركبة إلا من وراء حائل ، لقول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض . متفق عليه .

الحكم السابع: الطلاق:

فيحرم على الزوج طلاق الحائض حال حيضها ، لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) ، أي: في حال يستقبلن به عدة معلومة حين الطلاق ، ولا يكون ذلك إلا إذا طلقها حاملًا أو طاهرًا من غير جماع ، لأنها إذا طلقت حال الحيض لم تستقبل العدة حيث إن الحيضة التي طلقت فيها لا تحسب من العدة ، وإذا طلقت طاهرًا بعد الجماع لم تكن العدة التي تستقبلها معلومة حيث إنه لا يعلم هل حملت من هذا الجماع ،فتعتد بالحمل ،أو لم تحمل فتعتد بالحيض ، فلما لم يحصل اليقين من نوع العدة حرم عليه الطلاق حتى يتبين الأمر .

فطلاق الحائض حال حيضها حرام للآية السابقة ، ولما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأخبر عمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ( مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ) .

فلو طلق الرجل امرأته وهي حائض فهو آثم ، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى ، وأن يرد المرأة إلى عصمته ليطلقها طلاقًا شرعيًا موافقًا لأمر الله ورسوله ، فيتركها بعد ردها حتى تطهر من الحيضة التي طلقها فيها ، ثم تحيض مرة أخرى ، ثم إذا طهرت فإن شاء أبقاها وإن شاء طلقها قبل أن يجامعها .

ويستثنى من تحريم الطلاق في الحيض ثلاث مسائل:

الأولى: إذا كان الطلاق قبل أن يخلو بها ، أو يمسها فلا بأس أن يطلقها وهي حائض ، لأنه لا عدة عليها حينئذ ، فلا يكون طلاقها مخالفًا لقوله تعالى: ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) .

الثانية: إذا كان الحيض في حال الحمل .

الثانية: إذا كان الطلاق على عوض ، فإنه لا بأس أن يطلقها وهي حائض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت