فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5249 من 35630

أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ طَلَاقٌ وَقَالَ تَعَالَى: { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ . وَالرَّجْعَةُ يَسْتَقِلُّ بِهَا الزَّوْجُ وَيُؤْمَرُ فِيهَا بِالْإِشْهَادِ . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ ابْنَ عُمَرَ بِالْإِشْهَادِ وَقَالَ:"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا"وَلَمْ يَقُلْ: لِيَرْتَجِعَهَا"وَأَيْضًا"فَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ قَدْ وَقَعَ: كَانَ ارْتِجَاعُهَا لِيُطَلِّقَهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي زِيَادَةً وَضَرَرًا عَلَيْهَا وَزِيَادَةً فِي الطَّلَاقِ الْمَكْرُوهِ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَا لَهُ وَلَا لَهَا ؛ بَلْ فِيهِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ قَدْ وَقَعَ بِارْتِجَاعِهِ لِيُطَلِّقَ مَرَّةً ثَانِيَةً زِيَادَةُ ضَرَرٍ وَهُوَ لَمْ يَمْنَعْهُ عَنْ

الطَّلَاقِ ؛ بَلْ أَبَاحَهُ لَهُ فِي اسْتِقْبَالِ الطُّهْرِ مَعَ كَوْنِهِ مُرِيدًا لَهُ ؛ فَعُلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَهَا وَأَنْ يُؤَخِّرَ الطَّلَاقَ إلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُبَاحُ فِيهِ كَمَا يُؤْمَرُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا قَبْلَ وَقْتِهِ أَنْ يَرُدَّ مَا فَعَلَ وَيَفْعَلَهُ إنْ شَاءَ فِي وَقْتِهِ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } وَالطَّلَاقُ الْمُحَرَّمُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ . وَأَمَرَهُ بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ إلَى الطُّهْرِ الثَّانِي لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْوَطْءِ فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا فِيهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُطَلِّقَهَا إلَّا قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَمْ يَكُنْ فِي أَمْرِهِ بِإِمْسَاكِهَا إلَيْهِ إلَّا بِزِيَادَةِ ضَرَرٍ عَلَيْهَا إذَا طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ ."وَأَيْضًا"فَإِنَّ ذَلِكَ مُعَاقَبَةٌ لَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ فَعُوقِبَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ . وَبُسِطَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاسْتِيفَاءُ كَلَامِ الطَّائِفَتَيْنِ لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ . وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى الْأَقْوَالِ وَمَأْخَذُهَا . لَا رَيْبَ أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَلَا يَقُومُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى زَوَالِهِ بِالطَّلَاقِ الْمُحَرَّمِ ؛ بَلْ النُّصُوصُ وَالْأُصُولُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ـــــــــــــــــــ

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت - (ج 3 / ص 220)

حكمة النهي عن طلاق الحائض

[920] عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدم من السيد/ نبيل.

... يرجى بيان حكمة النهي عن الطلاق في وقت حيض المرأة إن كانت الحكمة استبانت لأهل العلم.

أجابت اللجنة:

... أن حكمة النهي عن الطلاق وقت الحيض، أن فيه تطويل العدة على المطلقة، لأن الحيض الذي فيه الطلاق لايحتسب فتحتاج إلى ثلاث حيضات أخرى غير التي حصل فيها الطلاق. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

طلاق الحائض يقع وإن كان حراما

[ 941] حضر إلى اللجنة السيد/ نزار، وقدم الاستفتاء الآتي:

... طلقت امرأتي وهي حائض، وكنت أعلم من قول شيخ الإسلام ابن تيمية

وتلميذه أن الطلاق في حال الحيض ليحسب، ولكن بعض الإخوة أخبرني أن جماهير أهل العلم قالوا إن طلاق الحائض يحسب.

... وفي الحقيقة لم أكن أريد الطلاق ولذلك طلقت أمرأتي وهي حائض تخويفا لها، وعلمت فيما بعد أن طلاق الحائض يعتبر طلاقا بدعيا فيه معصية للّه ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت