فهرس الكتاب
هل يمكن للرجل أن يطلق زوجته التي سبق له أن طلقها مرتين ولم يراجعها منذ سنة ؟ ... السؤال
18/07/2002 ... التاريخ
لجنة تحرير الفتوى بالموقع ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذا كان الرجل طلق زوجته مرة أو أكثر وانتهت عدتها قبل أن يراجعها ، فإنها تصير أجنبية عنه ، فلا يملك أن يوقع عليها الطلاق ، لأن الطلاق لا يقع إلا من الزوج على زوجته ، وبعد انتهاء العدة صارت المطلقة غير زوجة ، فلا يقع عليها طلاق ، حتى لو طلقها فإن طلاقه يكون لغوا .
فالطلاق نوع من أنواع الفراق، وهو ملك للزوج وحده ، ذلك أن الرجل يملك مفارقة زوجته إذا وجد ما يدعوه إلى ذلك بعبارته وإرادته المنفردة ، كما تملك الزوجة طلب إنهاء علاقتها الزوجية إذا وجد ما يبرر ذلك ، كإعسار الزوج بالنفقة ، وغيبة الزوج ، وما إلى ذلك من أسباب اختلف الفقهاء فيها توسعة وتضييقا.
واتفق الفقهاء على أن محل الطلاق الزوجة في زوجية صحيحة ، حصل فيها دخول أم لا ، فلو كان الزواج باطلا أو فاسدا ، فطلقها ، لم تطلق ، لأن الطلاق أثر من آثار الزواج الصحيح خاصة .
ويشترط لصحة الطلاق لدى الفقهاء شروط موزعة على أطراف الطلاق الثلاثة ، فبعضها يتعلق بالمطلق ، وبعضها بالمطلقة ، وبعضها بالصيغة ، وذلك على الوجه التالي:
أولا: الشروط المتعلقة بالمطلِّق:
يشترط في المطلق ليقع طلاقه على زوجته صحيحا أن يكون زوجا ،والزوج: هو من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح .
والبلوغ عند جمهور الفقهاء ، والعقل ، والقصد والاختيار عند الجمهور ،أي: قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار .
ثانيا: الشروط المتعلقة بالمطلَّقة:
يشترط في المطلقة ليقع الطلاق عليها شروط ، هي:
1ـ قيام الزوجية حقيقة أو حكما: وذلك بأن تكون المطلقة زوجة للمطلق ، أو معتدة من طلاقه الرجعي ، فإذا كانت معتدة من طلاق بائن أو فسخ ، ففي طلاقها خلاف، و هذا في الطلاق المنجز .
فإذا علق طلاقها بشرط ، كأن قال: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ، فإن كانت عند التعليق زوجة صح الطلاق ، وإن كانت معتدة عند التعليق ففيه خلاف . فإن كانت عند التعليق أجنبية ثم تزوجها ، ثم حصل الشرط المعلق عليه ، فإن أضاف التعليق إلى النكاح - كأن قال للأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق ، ثم تزوجها - طلقت عند الحنفية والمالكية خلافا للشافعية . وإن أضافه إلى غير النكاح ، بأن قال للأجنبية: