الصفحة 534 من 35630

وإظهار جمالها، وتطلع الرجال لها، ومدحها ونحو ذلك، ومن سوى هذه فشاذ، والشاذ لا حكم له.

3-قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الأحزاب: 59)

3-قال ابن عباس - رضي الله عنهما: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطي، وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة [11] .

وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء: إنه في حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقول ابن عباس - رضي الله عنهما: ويبدين عينا واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة، والحاجة إلى النظر في الطريق، فأما إذا لم يكن هناك حاجة، فلا موجب لكشف العين.

4-قوله - سبحانه وتعالى: (لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا) (الأحزاب: 55)

4-قال ابن كثير عليه رحمة الله: (( لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم، كما استثناهم في سورة النور عند قوله:(و لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن... [12] )

ثانيا - السنة النبوية الشريفة:

1-عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم امرأة فاستطاع أن ينظر إلى بعض ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل، فخطبت امرأة من بني سليم، فكنت أتخبأ لها في أصول النخل حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها [13] ).

وجه دلالة هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى الجناح، وهو الإثم عن الخاطب خاصة، بشرط أن يكون نظره بسبب الخطبة فقط. أما غير الخاطب، فيعتبر آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال، وكذلك الخاطب إذا نظر إلى غير الخطبة كأن يكون غرضه التلذذ، والتمتع ونحو ذلك.

2-عن أم عطية قالت: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق، والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض، فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله أحدنا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها من جلبابها. [14]

و من دلالة هذا الحديث الشريف أن المعتاد عند نساء الصحابة، أن المرأة لا تخرج إلا بجلباب، وعند عدمه لا يمكنها أن تخرج من بيتها. وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلبس الجلباب كان دليل على الوجوب، وأنه لابد من التستر.

3-عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر، فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت