فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5436 من 35630

الفتاوى الكبرى - (ج 8 / ص 346)

كِتَابُ الظِّهَارِ وَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ فَهُوَ ظِهَارٌ ؛ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَالْعَوْدُ هُوَ الْوَطْءُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ فَأَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ لَا تَسْتَقِرُّ الْكَفَّارَةُ إلَّا بِالْوَطْءِ وَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ وَلَا أُمِّ وَلَدِهِ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ .

وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ كَفَّارَةَ ظِهَارٍ وَيُتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يُكَفِّرَ كَأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لَوْ قَالَ أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ وَأَوْلَى قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَوْ وَطِئَ فِي حَالِ جُنُونِهِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الطَّلَاقِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ فَإِنْ تَوَجَّهَ فَرْقٌ وَإِلَّا كَانَ الْمَنْصُوصُ الْحِنْثَ فِي الْجُنُونِ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَا يَخْرُجُ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُطْلَقَةِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالشَّرْعِ بَلْ بِالْعُرْفِ قَدْرًا أَوْ نَوْعًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَلَا تَمْلِيكٍ وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَقَارِبِ وَالْمَمْلُوكِ وَالضَّيْفِ وَالْأَجِيرِ الْمُسْتَأْجَرِ بِطَعَامِهِ وَالْإِدَامُ يَجِبُ إنْ كَانَ يُطْعِمُ أَهْلَهُ بِإِدَامٍ وَإِلَّا فَلَا وَعَادَةُ النَّاسِ تَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ فِي الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ وَالْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَتَخْتَلِفُ بِالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .

وَالْوَاجِبَاتُ الْمُقَدَّرَاتُ فِي الشَّرْعِ مِنْ الصَّدَقَاتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ تَارَةً تُقَدَّرُ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ وَلَا يُقَدَّرُ مَنْ يُعْطَاهَا كَالزَّكَاةِ وَتَارَةً يُقَدَّرُ الْمُعْطَى وَلَا يُقَدَّرُ الْمَالُ كَالْكَفَّارَاتِ وَتَارَةً يُقَدَّرُ هَذَا وَهَذَا كَفِدْيَةِ الْأَذَى وَذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ هُوَ الْمَالُ فَقُدِّرَ الْمَالُ الْوَاجِبُ وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَسَبَبُهَا فِعْلُ بَدَلِهِ كَالْجِمَاعِ وَالْيَمِينِ وَالظِّهَارِ فَقُدِّرَ فِيهَا الْمُعْطَى كَمَا قُدِّرَ الْعِتْقُ وَالصِّيَامُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ فِيهِ بَدَنٌ وَمَالٌ فَعِبَادَتُهُ بَدَنِيَّةٌ وَمَالِيَّةٌ فَلِهَذَا قُدِّرَ فِيهِ هَذَا وَهَذَا .

ـــــــــــــــــــ

فتاوى الرملي - (ج 4 / ص 491)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت