فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
لقاءات الباب المفتوح - (ج 163 / ص 18)
حكم كفارة الظهار قبل الطلاق البائن:
السؤال: ما حكم من طلق طلاقًا بائنًا بعدما ظاهر، فهل تبقى عليه كفارة الظهار؟ كأن يقول مثلًا: أنتِ عليَّ كظهر أمي، ثم يطلقها الطلقة الأخيرة بعد فترة؟
الجواب: تبين منه، وليس عليه كفارة ظهار؛ لأنه ما عاد، لأن معنى قوله تعالى: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا [المجادلة:3] يعني: الجماع.
ـــــــــــــــــــ
تفسير قوله تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك ...) :
يقول الله عز وجل بعد ذكر البسملة -والبسملة تقدم الكلام عليها كثيرًا- يقول عز وجل: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ [المجادلة:1] (قد) هنا للتحقيق والتوكيد سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ [المجادلة:1] وهي امرأة أتت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، تشكو زوجها، أنه بعدما كبر سنه وسنها ظاهر منها، وقال لها: أنت عليَّ كظهر أمي، وهذا هو الظهار، وكان الظهار في الجاهلية يعني: الطلاق البائن الذي لا تحل به المرأة، وتكون حرامًا عليه أبدًا، هذه المرأة جاءت تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعد هذا السن والأولاد والتعب مع هذا الزوج يظاهر منها، فبين الله عز وجل أنه قد سمع قولها، وقوله: تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا [المجادلة:1] أي: في شأن زوجها، حين قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي. وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ [المجادلة:1] أي: ترفع الشكوى إلى الله عز وجل؛ ليقضي حاجتها تبارك وتعالى، فنزل الوحي في الحال على النبي صلى الله عليه وعلى آله