فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5591 من 35630

ذهب المالكية إلى ما ذهب إليه الحنفية في قول، وفي قول آخر بأنه العزم على الوطء مع إرادة إمساك العصمة.

وذهب الشافعية إلى أنه إمساكها بعد ظهاره زمن إمكانه فرقة، لأن العود للقول مخالفته. يقال قال فلان قولًا ثم عاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في هبته ومقصود الظهار وصف المرأة بالتحريم وإمساكه يخالفه وهذا المذهب الجديد وفي القديم تأويلان العزم على الوطء، أو الوطء.

وعلى هذا يكون موجب الظهار تحريم قربان المرأة ولا يحل له قربانها إلا بعد التكفير بواحد من الأمور الثلاثة مرتبة، فإذا واقعها قبل التكفير كان عاصيًا يجب عليه الاستغفار وعدم قربانها مرة أخرى قبل أن يكفر لما روى أن رجلًا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر وأخبر الرسول بما فعل فقال له: ما حملك على ما صنعت قال: رأيت بياض ساقها في القمر، فقال له الرسول"استغفر الله ولا تعد حتى تكفر"منتقى الأخبار.

واتفق الفقهاء على أنه يحرم منها المقاربة.

واختلف الفقهاء فبما دونه من المس والنظر بشهوة والتقبيل: فذهب الحنفية والمالكية إلى تحريم ذلك.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم تحريم ذلك.

تتمة: لو كرر الظهار قبل التفكير وجب عليه كفارة واحدة سواء صدر منه الظهار المكرر في مجلس واحد أو في مجالس متعددة، نوى به التأكيد أو الاستئناف أو لم ينوبه شيئًا منهما، لأن ما بعد الأول قول لم يحدث تحريمًا للزوجة فلم يجب به كفارة ظهار كاليمين بالله تعالى، وإن ظاهر ثم كفر ثم ظاهر مرة ثانية وجبت عليه كفارة للظهار الثاني لأنه ظاهر بعد ما حلت له.

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت