فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5598 من 35630

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ: مَنْ ظَاهَرَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ بِأُخْتٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ , فَكُلُّ ذَلِكَ كَأُمِّهِ لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ , فَإِنْ ظَاهَرَ بِبِنْتِ خَالِهِ فَلَيْسَ ظِهَارًا. وَرُوِّينَاهُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ , وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ هُوَ أَشْهُرُ أَقْوَالِهِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ ظَاهَرَ بِامْرَأَةٍ حَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا يَوْمًا وَمِنْ الدَّهْرِ فَلَيْسَ ظِهَارًا , مَنْ ظَاهَرَ بِامْرَأَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا قَطُّ فَهُوَ ظِهَارٌ.

وقال مالك: مَنْ ظَاهَرَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ بِأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ بِابْنَةٍ فَهُوَ كُلُّهُ ظِهَارٌ.

وَرُوِّينَا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: لاَ ظِهَارَ إِلاَّ بِأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَهُوَ قَوْلٌ رَوَاهُ أَيْضًا أَبُو ثَوْرٍ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ.

وَبِهِ يَقُولُ أَبُو سُلَيْمَانَ , وَأَصْحَابُنَا.

قال أبو محمد رحمه الله: يُقَالُ لِمَنْ قَالَ: لاَ ظِهَارَ إِلاَّ مِنْ ذَاتِ مَحْرَمٍ: مِنْ أَيْنَ خَصَّصْتُمْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ

فَإِنْ قَالُوا: لأََنَّهُنَّ مُحْرِمَاتٌ كَالأُُمِّ

قلنا: وَالأَبُ أَيْضًا مُحَرَّمٌ كَالأُُمِّ , وَجَمِيعُ الرِّجَالِ كَذَلِكَ.

فَإِنْ قَالُوا: لَيْسُوا مِنْ النِّسَاءِ , وَالأُُمُّ مِنْ النِّسَاءِ

قلنا: وَلاَ ذَوَاتُ الْمَحَارِمِ أُمَّهَاتٌ , وَالأُُمُّ هِيَ الَّتِي وَلَدَتْهُ , فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ قِيَاسٍ وَقِيَاسٍ وَقَالَ لِمَنْ قَالَ بِالظِّهَارِ مِنْ كُلِّ أَجْنَبِيَّةٍ , وَمِنْ الأَبِ أَيْضًا: مِنْ أَيْنَ قِسْتُمْ الظِّهَارَ بِالأَبِ عَلَى الظِّهَارِ بِالأُُمِّ , وَلَمْ تَقِيسُوا ظِهَارَ الْمَرْأَةِ مِنْ الرَّجُلِ عَلَى ظِهَارِ الرَّجُلِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَقَدْ قَالَ بِهَذَا جَمَاعَةٌ , كُلُّهُمْ أَجَلُ مِنْ مَالِكٍ , وَأَبِي حَنِيفَةَ:

كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَا هُشَيْمٌ أَنَا مُغِيرَةُ ، هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَتْ: إنْ تَزَوَّجْت مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَهُوَ عَلَيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت