فهرس الكتاب
حال وجود الدية فإلى من تدفع وما قدرها ؟ وهل الدية عن كل جنين؟ وما الحل بشأن زوجي المتوفى ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإجهاض الجنين بعد نفخ الروح من كبائر الذنوب، لأنه قتل لنفس معصومة، وسبق في الفتوى رقم:
5920 ، فيجب التوبة من هذا الذنب، ويلزم كل من باشر الإجهاض، دية عن كل جنين، قال في درر الحكام من كتب الحنفية: ( وديتان إن كان ) المضروب ( جنينين فماتا ) لأن الجزاء يتعدد بتعدد الجناية . انتهى
والدية هي عشر دية الأم، وتدفع الدية لورثة الجنين ولا يرث منه من باشر القتل أو تسبب فيه بشكل مباشر، لأن القاتل لا يرث. وأما الكفارة فقد اختلف في وجوبها كما في الفتوى رقم: 13171، والأحوط فعلها، ولا تكفي كفارة واحدة عن الجميع بل لكل جنين كفارة مستقلة، قال في مطالب أولي النهى من كتب الحنابلة: ( وتتعدد ) الكفارة ( بتعدد مقتول ) كتعدد الدية بذلك، لقيام كل قتيل بنفسه, وعدم تعلقه بغيره . انتهى
فإذا كانت المرأة مباشرة للإجهاض- ومن صور مباشرة المرأة إسقاط جنينها، القيام بتناول شيء كشراب أو حبوب يؤدي إلى الإسقاط - فيجب عليها ما سبق، وإن لم تكن مباشرة، فعليها التوبة فقط، وما سبق من الدية والكفارة على الطبيب المباشر. وليس على الزوج دية ولا كفارة، مادام أنه لم يباشر الإجهاض، وسبق في الفتوى رقم: 34073.
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الإجهاض أم الطلاق
تاريخ الفتوى: ... 25 رجب 1427 / 20-08-2006
السؤال
أنا لي أخت حملت بالرغم من وجود وسيلة منع، وقد قام زوجها بتهديدها إن هي أبقت حملها فسوف يتركها، علمًا بأن لها أربعة أولاد وأن زوجها ليس بملتزم، فهل يجوز إسقاط الحمل إذا أجبرها الزوج على ذلك، الحمل تجاوز مدة الخمسة أسابيع؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإجهاض محرم شرعًا لأنه اعتداء على نسمة قد تخرج إلى الدنيا تسبح الله تعالى وتؤمن به وتعبده، وتشتد الحرمة وتعظم الجريمة إن كان ذلك بعد تخلق الجنين أو نفخ الروح فيه، لأنه قتل لنفس حرم الله قتلها بغير حق، والجنين يتخلق بعد مرور أربعين يومًا بنص الحديث، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى عدم جواز إسقاط الجنين مطلقًا، قال الدردير في شرحه على خليل: لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يومًا، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا. انتهى.