الصفحة 576 من 35630

ـــــــــــــــــــ

فرنسا وقضية الحجاب

د. فاروق عبد السلام

قضية الحجاب المثارة مؤخرًا في فرنسا عن دلت على شيء فإنما تدل على مدى حقد التي هؤلاء الناس على الإسلام والمسلمين ومدى الشحناء والبغضاء والكراهية التي تحملها نفوسهم تجاه الإسلام والمسلمين!

ما الذي يزعجهم وما الذي يغضبهم في أن تلتزم فتاة مسلمة بتعاليم دينها فتغطي شعر رأسها؟!

وما الخطر الذي يهدد البشر من وراء قيام فتاة أي فتاة بوضع غطاء على رأسها بسبب ديني أو غير ديني كبرنيطة أو إيشارب أو غير ذلك؟

أمن أجل هذا تعقد اللجان وتوضع الدراسات تمهيدًا لعرضها على البرلمان لإصدار وتشريع القوانين ويتدخل رئيس الدولة بنفسه؟

سبحان الله أي تفاهة وأي هزل وأي إهانة للجان والرجال والدولة والبرلمان؟!

إن في الأمر شيئًا وإن وراء ذلك بالضرورة نفوسًا مريضة وعقولًا مختلة؟! حقدها على الإسلام أعماها تمامًا عن حقيقة ما تفعل وهول وفداحة وفضيحة ما تفعل؟

إنهم يكرهون الإسلام ويعادونه إلى الحد الذي جعلهم يعادون أنفسهم ويعادون دينهم ويعادون أطهر النساء لديهم وأطهر نساء الدنيا؟

ونسأل هؤلاء الأغبياء عن هذا الحجاب الذي أقاموا الدنيا من أجله: ما تعريفهم له! هؤلاء المتربصون بدين الإسلام والمسلمين ما تعريفهم للحجاب؟ ولن يخدمنا في هذا المقام تعريف الحجاب لهم بنصوص إسلامية من واقع الكتاب والسنة فلن يجدي معهم أن نقول لهم إن الحجاب فريضة تعبدية وليس رمزا و أن نستشهد لهم بآية من كتاب الله مثل قوله تعالي:"وليضربن بخمرهن علي جيوبهن"أو نذكر لهم حديث رسول الله إلي أسماء بنت أبي بكر وما يصلح ومالا يصلح أن يظهر من المرأة عند بلوغها المحيض فهذا لن يجدي معهم لأنهم من الأصل يرفضون الإيمان بالكتاب والسنة وبناء عليه لابد معهم من تعريف للحجاب تقتنع به الفتاة الفرنسية بنت الأربعة عشر من عمرها ويقتنع به المواطن الفرنسي المسيحي قبل المسلم ويقتنع به الوزير والبواب ويفهمه المثقف والجاهل علي حد سواء! و أبسط تعريف للحجاب هنا في كلمات ثلاث إنه"زى الراهبات المسيحيات الوجه مكشوف مضئ وكل ما عداه مستور مغطي والراهبات هن أطهر النساء لديهم!"

وهناك تعريف آخر للحجاب نصيب به وجه الحقيقة إذا قلنا أن الحجاب ببساطة شديدة هو زي السيدة مريم البتول أم المسيح - عليهما السلام - وهي أطهر نساء الدنيا! فكيف يعادون أطهر نساء الدنيا لديهم لمجرد العناد والمكابرة مع المسلمين ومعاداة الإسلام وأهله؟!

أن الرئيس شيراك يعلم بالضرورة وكل المسيحيين في العالم وكل الدنيا مسلمين ومسيحيين ويهود يعلمون جيدا أن السيدة مريم البتول أم السيد المسيح عاشت عمرها محجبة ولم تكشف شعر رأسها يوما لمخلوق فكيف لا يتمني الرئيس الفرنسي لأمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت