فهرس الكتاب
ولزوجته ولابنته ولكل بنات فرنسا أن تلدن القدوة لهن في الزي والملبس والحشمة والوقار هي سيدة نساء العالمين السيدة مريم العذراء أم السيد المسيح - عليهما السلام -؟!
وكيف واتته الجرأة هو وبرلمانه علي التفكير في إصدار تشريع يحظر علي البنات في فرنسا لبس الحجاب فيعادي بذلك سيدة نساء العالمين وكل النساء العفيفات الطاهرات من راهبات علي دينه ومن غير الراهبات؟!
وما يضرهم لو امتثلوا لشعارات الحرية التي يرفعونها وسمحوا للفتاة المسلمة بارتداء الحجاب فربما تأثرت بها زميلتها المسيحية وأصبحن جميعا أقرب في الحشمة والوقار والطهر والتدين إلي السيدة مريم البتول أم السيد المسيح - عليهما السلام -؟!
ولأن التفكير في الأمر في الأصل تافه ومضحك يحاولون ادعاء العدل والمساواة ويسترضون المسلمين بحظر لبس الصلبان الكبيرة والمسلمة لا يعنيها ولا يؤذيها في قليل أو كثير أن تلبس زميلتها المسيحية صليبا تنوء بحمله العصبة من الرجال و إنما يعنيها أن تمارس عبادتها بحرية دون حظر في بلد يرفع شعارات الحرية زورا وبهتانا!
إن وراء الأمر شيئا خبيثا وتخطيطًا عفنا وعقولا خربة ومختلة ونفوسا مريضة تعادي الإسلام وتحقد عليه بسبب وبغير سبب وابحثوا عنهم يا قوم إنهم صناع سينما العري والفساد والشذوذ والفسق والفجور إنهم أعداء مريم المصون البتول وأعدائها في الحشمة والعفاف والوقار الذين اتهموها يوما بالزنا وسبوها بيوسف النجار والعياذ بالله المنتقم الجبار!
ـــــــــــــــــــ
الحجاب شقاء أم سعادة
المرأة نصف المجتمع وبما أن الإسلام دين الحياة فقد أولى المرأة اهتمامًا كبيرًا وأحاطها برعايته وعطفه، ولهذا نجد أن الله - تعالى - قد أفرد لها في القرآن الكريم سورة كاملة تحمل اسم"النساء"وآيات أخرى في سور أخرى تشير إليها وما يختص بها من قوانين وأحكام شرعية وضَّحها الإسلام وبيَّنها منذ خمسة عشر قرنا، والتي تضمن لها السعادة في الدنيا والآخرة.
والإسلام الذي ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق الدينية والإنسانية والمالية قد ميَّز بينهما بنظام دقيق وعادل، ويأتي قانون"الحجاب"في طليعة القوانين الشرعية التي قرَّرها الإسلام وفرضها على المرأة ضمانًا لسعادتها وحفاظًا على عزَّتها وكرامتها وصونًا لها وللمجتمع من الفتن والفساد والانحلال.
ويعتبر هذا القانون من أهم القوانين وأحكمها، فالحجاب هو رسالة الله إلى النساء كافة فهو - جل وعلا - يخاطبهنَّ بقوله - سبحانه: {ولا تبرَّجن تَبَرُّجَ الجاهليةِ الأولى} {ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرهن على جيوبهن ولا يُبدين زينتهن} .
"وليست مسألة الحجاب مما اخترعه الإسلام في تاريخ البشرية- كما يبدو للبعض- فقد كان موجودًا في بعض المجتمعات السابقة على الإسلام كالمجتمع الفارسي القديم، والمجتمع اليهودي"ونراه في لباس الراهبات وفي تغطية المرأة الكتابية رأسها عند