فهرس الكتاب
فإن كان تحرجكم من الولادة في تلك البلاد لكون القائمات عليها من الكافرات، فنفيدكم بأن الفقهاء مختلفون في عورة المسلمة أمام الكافرة، والصحيح أنه يجب على المسلمة أن تستر جميع بدنها عن الكافرة إلا الوجه والكفين، وهذا مذهب الجمهور، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 284
ومن الفقهاء من ذهب إلى أنه لا فرق بين المسلمة والكافرة في هذا الباب، فللكافرة أن ترى من المسلمة جميع بدنها ما عدا ما بين السرة والركبة، وهذا مذهب الحنابلة، إلا أن الإمام أحمد رحمه الله قال: لا تنظر إلى الفرج ولا تقبلها حين تلد، أي لا تكون قابلة لها.
لكن إذا لم تجد المسلمة إلا قابلة كافرة، فلا حرج عليها في ذلك، لموضع الحاجة المقدرة.
ولهذا قال في الإنصاف -من كتب الحنابلة-: (يجوز أن تكون الكافرة قابلة للمسلمة للضرورة، وإلا فلا نص عليه)
وإن رأيتم تأخير الحمل مدة ثلاث سنوات لهذا السبب فلا حرج عليكم في ذلك.
وأما استعمال اللولب لمنع الحمل فقد سبق بيان حكمه في الفتاوى التالية أرقامها: 636 4219 22784
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... اللولب ممنوع شرعًا من وجه وغير ممنوع من وجه
تاريخ الفتوى: ... 17 رجب 1423 / 24-09-2002
السؤال
برجاء إفادتنا هل اللولب يمنع الحمل من البدايه أم يقتل النطفة كما سمعت . وكذلك شرعية استخدامه هو والوسائل الأخرى لمنع الحمل ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد انتشر استعمال اللوالب بأنواعها المختلفة في السبعينات من القرن العشرين، وإن كان تاريخ نشأتها أقدم من هذا، ويرجع الفضل في استعمالها إلى العرب، حيث كانوا يدخلون أنابيب بها أحجار صغيرة إلى رحم الناقة عندما يريدون السفر الطويل، ويمنعونها بذلك من أن تحمل.
والفكرة التي يبنى عليها استخدام اللولب بقصد منع الحمل، أن وجود اللولب يسبب هياجًا في جدار الرحم من الداخل، بما يؤدي إلى منع استقرار البويضة الملحقة في الرحم -أي منع العلوق- قال الدكتور محمد علي البار في كتابه"خلق الإنسان بين الطب والقرآن": كما يعتقد بعضهم أن وجود اللولب يزيد في تقلصات الرحم وقناة الرحم، مما يؤدي إلى سرعة تحرك البويضة من قناة الرحم إلى الرحم، ومن ثم إلى الخارج. انتهى 507
وهذا يعني أن البويضة قد تخرج ملقحة، وقد تخرج بدون تلقيح بسبب اللولب، لكن الذي عليه أكثر أهل الطب أنها تخرج بعد التلقيح، وقبل العلوق، وإخراج النطفة