فهرس الكتاب
ما حكم المرأة التي أجبرت على إجهاض الجنين الذي في بطنها؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإجهاض الجنين الأصل فيه أنه أمر محرم لا يجوز، خاصة بعد أن تنفخ فيه الروح، قال تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) [الأنعام:151] .
ولا ندري كيف تم إجبار الأخت على هذا الفعل؟ فإذا كان المقصود أن ظروفًا صحية قاهرة قد أدت إلى ذلك بتقرير طبي من طبيب موثوق ماهر في مهنته، بحيث إذا لم يتم القضاء على الجنين كانت حياة الأم في خطر داهم، ففي هذه الحالة يجوز الإجهاض من باب الضرورة، وهنا تأتي القاعدة الفقهية: الضرورات تبيح المحظورات.
أما إذا كان من أجل إجبار الزوج لك، أو الأهل نتيجة ضغوط معينة، فهذا باق على الأصل وهو التحريم. والواجب التوبة إلى الله تعالى.
ولما يترتب على كل من أسقط جنينًا تراجع الفتوى رقم: 2016.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا يحق للزوج استخدام وسائل منع الحمل إلا برضا زوجته
تاريخ الفتوى: ... 03 جمادي الأولى 1423 / 13-07-2002
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة متزوجة والله رزقنا والحمد لله طفلتين الكبرى 5 سنوات والصغرى 3 سنوات وأرغب أنا في الحمل مجددًا ولكن زوجي معارض لهذا الأمر بشدة ولا يقبل حتى بالجدل فيه. سؤالي هو: هل يحق للزوج الامتناع والإعراض؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الولد هو المقصود الأهم من الزواج، وقد رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في التكاثر، وأمر بالأخذ بأسبابه.
لذا، فلا يجوز استخدام الوسائل التي تمنع الحمل مؤبدًا، لما في ذلك من قطع النسل، وإبطال الحكمة من الزواج.
أما استخدام الوسائل التي تمنع من الحمل لفترة فلا تنبغي أيضا إلا إذا دعت له مصلحة معتبرة شرعًا، ككون الزوجة مريضة أو عاجزة عن تتابع الحمل، ونحو ذلك.
وبما أن لكل واحد من الزوجين الحق في الولد فلا بد من تراضيهما معا على إيقاف الحمل إيقافا مؤقتا حيث كان لمصلحة، فقد نص الفقهاء على أن الزوج لا يحق له أن يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها لأحقيتها في الولد. قال الإمام مالك: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا عن زوجته الأمة إلا بإذن أهلها.