فهرس الكتاب
الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.
ب - إذا كان الجنين قابلًا لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته بالشروط الواردة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
2 -لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
3 -لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
إجهاض الحمل الناشئ عن اغتصاب ... العنوان
قد تتعرض بعض النساء للاغتصاب من أعداء الله في أماكن كثيرة وقد يحملن من هذا الاغتصاب فهل يجيز لهن الشرع الإجهاض ليتخلصن من هذا الجنين الذي نتج عن سفاح وعن قسوة ربما تتسبب في جعل حاجز نفسي بين الأم ووليدها الذي يذكرها بهذه المأساة ؟ ... السؤال
24/11/2005 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
أحب أن أؤكد أولًا: أن هؤلاء النسوة من أخواتنا وبناتنا، ليس عليهن أي ذنب فيما حدث لهن، ما دمن قد رفضن وقاومن في أول الأمر، ثم أكرهن عليه تحت أسنة الرماح، وضغط القوة الباطشة، وماذا تصنع أسيرة أو سجينة مهيضة الجناح، أمام آسر أو سجان مدجج بالسلاح ؟ لا يخشى خالقًا، ولا يرحم مخلوقًا ؟!
والله تعالى قد رفع الإثم عن المكره فيما هو أشد من الزنى، وهو الكفر، والنطق به، قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) . (النحل: 106)
بل رفع القرآن الإثم عن الإنسان في حالة الضرورة القاهرة، وإن بقى له شيء من الاختيار الظاهري، وما ذاك إلا لأن ضغط الضرورة أقوى منه، قال تعالى بعد أن ذكر الأطعمة المحرمة: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) . (البقرة: 173)
والنبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". (ابن ماجة: في الطلاق 1/ 659،(2045) وصححه الحاكم 2/ 198، ووافقه الذهبي والبيهقي في سننه 7/356 ).
بل إن هؤلاء البنات والأخوات يؤجرن على ما أصابهن من البلاء، إذا تمسكن بإسلامهن الذي ابتلين وامتحن من أجله، واحتسبن ما نالهن من الأذى عند الله عز