فهرس الكتاب
16/12/2004 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد
فالطبيب إذا كان مأذونا له في مزاولة المهنة، وبذل جهده في أداء عمله، ومع ذلك نتج عن ذلك ضرر لحق بالمريض فلا شيء على الطبيب، أما إن قصر في أداء ما يجب عليه وثبت ذلك فإنه يتحمل تبعة هذا الخطأ وتجب عليه الدية سواء كانت جنايته على النفس أو ما دون النفس.
وهذا ما توصل إلية مجمع الفقه الإسلامي وإليك نص قراره في مسألة ضمان الطبيب.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الخامسة عشرة بمسقط ( سلطنة عُمان ) من 14 إلى 19 المحرم 1425هـ ، الموافق 6 - 11 آذار ( مارس ) 2004م ،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع ضمان الطبيب ، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،
قرر ما يأتي: أولًا: ضمان الطبيب:
(1) الطب علم وفن متطور لنفع البشرية ، وعلى الطبيب أن يستشعر مراقبة الله تعالى في أداء عمله ، وأن يؤدي واجبه بإخلاص حسب الأصول الفنية والعلمية .
(2) يكون الطبيب ضامنًا إذا ترتب ضرر بالمريض في الحالات الآتية:
أ - إذا تعمد إحداث الضرر .
ب - إذا كان جاهلًا بالطب ، أو بالفرع الذي أقدم على العمل الطبي فيه .
ج - إذا كان غير مأذون له من قبل الجهة الرسمية المختصة .
د - إذا أقدم على العمل دون إذن المريض أو مَن يقوم مقامه"كما ورد في قرار المجمع رقم 67 (5/7) ".
هـ - إذا غرر بالمريض .
و - إذا ارتكب خطأ لا يقع فيه أمثاله ولا تقره أصول المهنة ، أو وقع منه إهمال أو تقصير .
ز - إذا أفشى سر المريض بدون مقتضى معتبر"حسب قرار المجمع رقم 79 (10/8) ".
ح - إذا امتنع عن أداء الواجب الطبي في الحالات الإسعافية ( حالات الضرورة ) .
(3) يكون الطبيب - ومَن في حكمه - مسؤولًا جزائيًا في الحالات السابق ذكرها إذا توافرت شروط المسؤولية الجزائية فيما عدا حالة الخطأ ( فقرة و ) فلا يُسأل جزائيًا إلا إذا كان الخطأ جسيمًا .
(4) إذا قام بالعمل الطبي الواحد فريق طبي متكامل ، فيُسأل كل واحد منهم عن خطئه تطبيقًا للقاعدة"إذا اجتمعت مباشرة الضرر مع التسبب فيه فالمسؤول هو المباشر ، ما لم يكن المتسبب أولى بالمسؤولية منه". ويكون رئيس الفريق مسؤولًا