فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5946 من 35630

... بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

خلاصة ما أفتى به الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أن الإجهاض حرام ولو بعد ساعة واحدة من الحمل.

ولكن إذا ثبتت بعض التشوهات اليقينية للجنين فيجوز الإجهاض قبل بلوغ الحمل مائة وعشرين يوما. وبعض الفقهاء قال: لا يجوز إلا قبل بلوغ 42 يوما فقط وما زاد على ذلك فلا يجوز ، وهذا الرأي أقوى.

أما بعد هذه المدة فلا يجوز الإجهاض مهما كانت الأسباب عند جماهير أهل العلم إلا إذا كان في وجود الجنين خطر على أمه.

أما الإجهاض في هذه الحالة من أجل تشوهات الجنين فجمهور فقهاء العصر لا يجيزه.

وذكر الشيخ القرضاوي أن بعض المعاصرين يجيز ذلك بالشروط التالية:-

1-أن يثبت هذه التشوهات فريق طبي كامل على درجة عالية من الأمانة والكفاءة.

2-أن تكون هذه التشوهات غير معتادة فلا يجوز الإجهاض من أجل العمى أو الصمم أو العرج أو الشلل.

إلا أن الشيخ القرضاوي رجح أن ذلك لا يجوز فطالما مر على الحمل مائة وعشرون يوما فلا يجوز الإجهاض من أجل التشوهات مهما عظمت.

وإليك نص فتوى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في ذلك:-

من واجب الفقيه المسلم أن يقف أمام هذه القضايا المعروضة، ليقرر عدة حقائق أهمها:

أن حياة الجنين في نظر الشريعة الإسلامية حياة محترمة، باعتباره كائنًا حيًا يجب المحافظة عليه، حتى إن الشريعة تجيز للحامل أن تفطر في رمضان، وقد توجب ذلك عليها، إذا خافت على حملها من الصيام..

تشديد الشرع في المساس بالجنين.

ومن هنا حرمت الشريعة الاعتداء عليه، ولو كان الاعتداء من أبويه، بل ولو جاء ذلك من أمه التي حملته وهنًا على وهن.

حتى في حالة الحمل الحرام ـ ما جاء عن طريق الزنى ـ لا يجوز لها أن تسقطه، لأنه كائن إنساني حي لا ذنب له، (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .

وقد رأينا الشرع يوجب تأخير القصاص من المرأة الحامل المحكوم عليها بالقصاص، ومثلها المحكوم عليها بالرجم حفاظًا على جنينها، كما في قصة الغامدية المروية في الصحيح، لأن الشرع جعل لولي الأمر سبيلًا عليها ولم يجعل له سبيلًا على ما في بطنها.

العقوبة الدينية والدنيوية على من يقتل الجنين.

كما إن الشريعة توجب دية كاملة على مَن ضرب بطن امرأة حامل، فألقت جنينًا حيًا، ثم مات من الضربة، نقل ابن المنذر إجماع أهل العلم على ذلك.وإن نزل ميتًا ففيه غرة، وتقدر بنصف عشر الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت