فهرس الكتاب
أماكن عمل وغير ذلك، قال الله - تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) (الأحزاب: 36)
واذّكر الجميع أن الله - تعالى - قد أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينا فلا حلال إلا ما أحله ولا حرام إلا ما حرمه ولا دين إلا ما شرعه، قال - تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا) (المائدة: 3)
فما ثبت في الكتاب والسنة من أحكام هذا الدين العظيم.
لا يملك أحد مهما بلغ من العلم أو تقلد من المناصب السياسية والدينية حق تغيره أو تعديله أو إباحة ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، ولا يجوز لأحد طاعته في ذلك قال الله - تعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (الأنعام: 121)
أي إن أطعتموهم في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما احل الله. هذا وليعلم المسلمون والمسلمات أن الله - تعالى - يمتحن عباده ويختبر صبرهم ليتميز المؤمن من المنافق والصادق من الكاذب قال الله - تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت: 2-3) وقال - تعالى: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (الأنبياء: 35)
وفي الختام أسأل الله - تعالى - لنا وللمسلمين والمسلمات الصبر والثبات على دينه، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ـــــــــــــــــــ
بين أبيك وزوجك..
منال الدغيم 21/12/1425
يرصد لنا التاريخ قصصًا كثيرة عبر القرون، حين يودّ امرؤ أن يوطّد ثقته بقبيلة أخرى فيتزوج منهم، فإذا بهذا الزواج، يعود ببركته على القبيلتين ألفة وودًا، وحفظًا للعهد واحترامًا، ويكون بين الزوج وأب البنت خاصة علاقة سامية من التكريم والحفاوة والتقدير.
وفي هذا الزمن، وبينما وسائل الإعلام مشغولة بتوجيه علاقة الزوجة بأم زوجها، نجد غفلة عن توجيه الزوج لقيم مثلى في التعامل مع أهل زوجته، ومساعدة الزوجة كذلك في بناء وشائج وطيدة من الاحترام والودّ بين زوجها ووالدها على الأخص.
تنتظر كثير من الزوجات، أن تكون الصلة بين زوجها ووالدها كما هي بينها وبين أم زوجها، وهذا فيه مبالغة؛ إذ الظروف والعلاقات الاجتماعية تضطر الرجل إلى شيء من الرسمية في علاقته بأصهاره، وهذا عكس علاقة الزوجة بأهل زوجها، فإن