فهرس الكتاب
وعن نسب الولد نقول: إذا استكمل الحمل الموصوف في هذه الواقعة أشهره الرحمية ووضعته أمه كان نسبه إلى الزوج ثابتًا بحكم الفراش القائم بين الزوجين وذلك للحديث السابق: الولد للفراش.."فإذا أنكر الزوج أنه منه وأقام الدليل الصحيح وأنه عقيم حتى تاريخ هذا الحمل وطلب من القضاء نفي نسب هذا الطفل إليه، قضى له بذلك، وفي هذه الحالة لا ينسب هذا المولود إليه وإنما ينسب إلى أمه التي ولدته باعتبار أن الولادة واقعة مادية لا يمكن إنكارها."
فإن عجز الزوج عن إثبات الواقعة لسبب أو لآخر، ثبت النسب إليه بالقرينة الشرعية وباعتبار أن العقم قد يزول فيبرأ من عقمه ويصير صالحًا للإنجاب، وإثبات النسب في هذه الحالة أولى من نفيه خصوصًا وأن التقدم في مجال الطب فتح آفاقًا واسعة، وأحيا آمالًا كانت في حكم المعدومة، وفي النهاية فإن قدرة الله فوق كل شيء وهو على كل شيء قدير.
هذا إذا كان الحال كما ورد في السؤال والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
حكم إجهاض الأنثى رغبة في الذكور ... العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدي ثلاث بنات وأرغب بذكر وفجأة حملت زوجتي دون رغبتنا وبالخطأ والاحتمال الأكثر أنها فتاة ولم يمضي على الحمل سوى إسبوعين فهل يجوز الإجهاض بهذا الحمل ثم الإعداد لحمل آخر من باب الأخذ بالأسباب ؟ وجزاكم الله خيرًا.
... السؤال
11/08/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:
فما الذي أدراك يا أخي الكريم أن هذا الحمل أنثى ؟! فهذا مجرد احتمال ، والله وحده هو العليم بنوع الجنين علما قاطعا ، فلا تدري لعله يكون ذكرا ، وعلى فرض التأكد أن هذا الحمل أنثى فإن إجهاضه حرام لا يجوز، وفقا لما يراه جمهور الفقهاء ولما استقر عليه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ، حيث يرى الحرمة مطلقا ووجوب نصف عشر الدية على المتسبب في الإجهاض؛ كل ذلك إذا كان من غير سبب يعد عذرًا كما سبق .
وهنا لا عذر في هذا الإجهاض لأنه لا ضرورة تدعو إليه ، ورغبتكم في الذكور دون الإناث ليست مبررا لهذا الإجهاض ، بل إنها ذنب تجب التوبة منه ، لأنها عادة جاهلية عابها الله على العرب قبل الإسلام ، وحرمها ، وحذر منها ، وذم من يقتلون البنات وتوعدهم بسوء المصير ( وإذا الموؤدة سئلت ، بأي ذنب قتلت) .
كما ذم أهل الجاهلية على رغبتهم في الذكور دون الإناث ، وعاب عليهم فرحهم بالذكر وحزنهم بالأنثى فقال: ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو