فهرس الكتاب
وفى الحديث - استكثروا من أولادكم فإنكم لا تدرون بمن ترزقون - وهذا لا ينافى أن هناك ضرورات خاصة بالمرأة تجيز منع الحمل كما ذكرنا، ولكل حالة حكمها الخاص .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
حكم الاجهاض
المفتي
أحمد هريدى .
26 أغسطس 1968 م
المبادئ
1 -اتفق فقهاء المسلمين على أنه لا يجوز إسقاط الحمل بعد أن تنفخ فيه الروح وتدب فيه الحياة .
2 -يعتبر الإسقاط في هذه الحالة جناية على حى، وجريمة يعاقب مرتكبها دنيويا وأخرويا .
3 -إذا كان في بقاء الحمل إلى وقت الوضع خطر على حياة الأم بتقرير الأطباء المختصين ذوى الكفاية والأمانة، فإنه يباح إسقاطه، بل يجب إذا تعين ذلك لإنقاذ حياة الأم .
4 -اختلف الفقهاء في حكم إسقاطه قبل نفخ الروح .
وظاهر أقوال الحنفية ترجيح القول بعدم جواز الإسقاط إلا لعذر
السؤال
طلبت جريدة الشباب العربى بالاتحاد الاشتراكى العربى بكتابها رقم 2150 المؤرخ 1/8/1968 المقيد برقم 552/1968 المتضمن أنها تلقت رسالة من المبعوث - نصر الله إيمانى - بألمانيا الغربية يستفسر فيها عن الإجهاض في نظر الأديان
الجواب
نفيد بأن الفقهاء المسلمين اتفقوا على أنه لا يجوز إسقاط الحمل بعد أن تنفخ فيه الروح وتدب فيه الحياة العادية الكاملة بعد مائة وعشرين يوما من تاريخ حصول الحمل كما قالوا .
ويعتبر إسقاط الحمل في هذه الحالة جناية على حى وجريمة يعاقب مرتكبها بالعقوبة الدنيوية والأخروية غير أنه إذا كان في بقاء هذا الحمل واستمراره إلى وقت الوضع خطر على حياة الأم بتقرير الأطباء المختصين ذوى الكفاية والأمانة فإنه يباح إسقاطه، بل يجب ذلك إذا تعيين طريقا للإنقاذ من الخطر، أى لإنقاذ حياة أمه من الخطر .
أما قبل نفخ الروح فيه فقد اختلف الفقهاء في حكم إسقاطه .
وظاهر أقوال فقهاء الحنفية ترجيح القول بعدم جواز الإسقاط إلا لعذر، كأن ينقطع لبن المرأة بعد ظهور الحمل ولها ولد رضيع ولا يقدر أبوه على استئجار مرضعة ترضعه ويخاف أن يموت الولد .