فهرس الكتاب
المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يومًا وفى رأى أنه مكروه ، وعبارة"المتكون في الرحم"تعطى أن النطفة لو لم تستقر في الرحم يجوز التخلص منها .
3 -والمتَّجه عند الشافعية هو الحرمة ، وقيل: يكره في فترتى النطفة و العلقة ، أو خلاف الأولى . ومحله إذا لم تكن هناك حاجة ، كأن كانت النطفة من زنا فيجوز .
4 -أما عند الحنابلة فيؤخذ من كلام"المغنى"لابن قدامة أنها إذا ألقته مضغة فشهد ثقات من القوابل بأن فيه صورة خفية ففيه غرَّة ، وإن شهدن أنه مبتدأ خلق آدمى ولو بقى لتصور ففيه وجهان ، أصحهما لا شىء فيه .
فالخلاصة أن للفقهاء في الإجهاض قبل تمام الأشهر الأربعة أربعة أقوال:
1 -الإباحة مطلقًا دون توقف على عذر ، وهو مذهب الزيدية وبعض الحنفية وبعض الشافعية ، ويدل عليه كلام المالكية والحنابلة .
ب - الإباحة عند وجود العذر و الكراهة عند عدمه ، وهو ما تفيده أقوال الحنفية وبعض الشافعية .
ب - الكراهة مطلقًا وهو رأى بعض المالكية .
د - التحريم بغير عذر ، وهو معتمد المالكية والمتجه عند الشافعية والمتفق مع الظاهرية .
هذا ، وتونس أولى الدول الإسلامية التى تبيح الإجهاض ، وتركيا ستكون هى الثانية ، واشترطت ألا يكون بعد 12 أسبوعًا من الحمل ( الأهرام 19/2/1982 ) .
ما يترتب على الإجهاض من الأحكام الدنيوية:
كل الفقهاء متفقون على وجوب الغُرَّة"عبد أو أمة"فى إلقائه ميتا بجناية عليه من أمه أو من غيرها ، مع اختلاف في بعض التفاصيل .
فالحنفية قالوا: تجب الغرة على العاقلة وإن أسقطه غيرها أو أسقطته هى عمدَا بدون إذن زوجها ، فإن أذن أو لم تتعمد فلا غرة ، ولو أمرت الحامل غيرها بإسقاطه فلا ضمان على المأمورة بل على الحامل إذا لم يأذن الزوج ، والعاقلة هم أقارب الجانى .
والشافعية قالوا: فيه غرة لكل جنين . والظاهرية قالوا: إن كان قبل تمام الأشهر الأربعة ففيه الغرة دون كفارة ، وإن كان بعدها ففيه الاثنتان . ومن تعمدت قتل جنينها بعد الأشهر الأربعة أو تعمد قتله أجنبى ففيه القود ( القصاص بالقتل ) وصرح الإباضية بوجوب الغرًة .
هذا ، وقد أفتت لجنة الفتوى بالأزهر بجواز الإجهاض للمرأة في الشهر الأول خشية وراثة مرض خبيث ، بشرط ألا يعرض المرأة للخطر ( مجلة التصوف الإسلامى عدد 84 في يناير 1986 ) .
ولا يجوز أن تمارس عمليات الإجهاض لغير الضرورة كالتى ذكرها الدكتور محمد عبد الحميد مدير مستشفى الملك"المنيرة"سنة 1935 من أن المرأة إذا كانت مريضة بالسل الرئوى الذى يزيده الحمل والوضع وينتقل إلى الجنين ، أو بالالتهاب الكلوى الذى يعرِّض للتسمم البولى لإضراب الكليتين عن العمل . ويشتد خطر الالتهاب إن صاحبه ارتشاح في الجسم ، أو بالبول السكرى الذى لا يوجد له دواء ،