فهرس الكتاب
فالسقط إذا نفخت فيه الروح يصلّى عليه وتُطبّق عليه الأحكام الشرعية التي تُطبّق على الميت البالغ وبالتالي لا يجوز تحنيطه ووضعه في المختبر .
وينبغي أن يعلم أن الإسلام قد احترم الإنسان حيًا وميتًا وتحنيط هذا الجنين امتهان لكرامته واعتداء على حرمته وقد ورد في الحديث: عن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( كسر عظم الميت ككسر عظم الحي ) .
وفي رواية أخرى ( في الإثم ) رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد والبيهقي وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني .
لذلك يجب على والد الطفل أن يأخذ الجنين من الطبيب وأن يقوم بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين .
ـــــــــــــــــــ
فتاوى يسألونك - (ج 3 / ص 132)
يحرم استئصال القدرة على الحمل إلا لضرورة ملحة
تقول السائلة: إنها أصيبت بمرض الأزمة وضيق التنفس ، ونصحها بعض الأطباء بإغلاق مواسير الحمل ، وفعلت ذلك ، والآن ضميرها يؤنبها ، وتسأل إن كان عليها كفارة لذلك ؟
الجواب: إن نعمة التناسل من أعظم النعم على الإنسان وقد منَّ الله سبحانه وتعالى على عباده بهذه النعمة في آيات كثيرة منها ، قوله تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) سورة الحجرات /13 .
وقوله تعالى: ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ ) سورة النحل /72 .
وحث النبي- صلى الله عليه وسلم - على الزواج وعلى تكثير الأولاد فقال: ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) رواه ابن حبان وأحمد والطبراني وغيرهم ، وقال الشيخ الألباني: صحيح ، إرواء الغليل 6/195 .
وغير ذلك من النصوص الشرعية .
وبناءً على ما تقدم ، يحرم اتخاذ وسيلة تؤدي إلى قطع النسل نهائيًا إلا في حالات الضرورة بضوابطها الشرعية .
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الخاص بتنظيم النسل ما يلي:
(( وبناءً على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية ، الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني ، وإنه لا يجوز إهدار هذا المقصد ، لأن إهداره يتنافى مع النصوص الشرعية وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها قرر ما يلي:
1 -لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب .
2 -يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة ، وهو ما يعرف (بالإعقام) أو (التعقيم) ، ما لم تدع إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية .
3 -يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب ، بقصد المباعدة بين فترات الحمل ، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان إذا دعت إليه حاجة معتبرة بحسب تقدير الزوجين ، عن