فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6113 من 35630

الجواب: رأيي أن هذا ليس إلى الإنسان بل هو إلى الله عز وجل، فأما تحديد النسل بمعنى أن الإنسان حين يولد له عدد معين من الأولاد يستعمل ما يقطع الحمل نهائيًا، فهذا حرام، نص عليه أهل العلم. وأما ما يسمى بالتنظيم فهذا إن دعت الحاجة إليه مثل أن تكون المرأة ضعيفة أو مريضة لا تتحمل الحمل فهذه تُعْطَى ما يمنع الحمل في وقته، وفي حينه، ويختلف باختلاف النساء، وباختلاف حال المرأة نفسها أيضًا، قد تكون في سنة من السنوات قادرة على الحمل بسهولة وبدون مرض أو ضرر، وقد تكون بالعكس. ثم إننا نقول لمن أراد أو ادعى التنظيم: هل الأمر بيدك بالنسبة للموجودين أن يبقوا أحياءً؟ كل شخص يقول: لا، ربما تصيبهم مصيبة تقضي عليهم جميعًا في سنة واحدة، فأين التنظيم؟! ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام حث الأمة على تزوُّج الودود الولود -أي: كثيرة الولادة- لأجل تكثير نسل الأمة الإسلامية، وكثرة الأمة لا شك أنه من عزتها وقوتها.

ـــــــــــــــــــ

والثانية - ما يتعلق بذلك من حق المرأة . فأما الأول فإنه حلال وقد أكذب النبي اليهود فيما زعمته في العزل وسمته به . نعم الجمع بين الأحاديث في ذلك هو أنه إذا عزل معتقدًا أنه بفعله ذلك لا يكون ولد فهو خاطئ ، ولهذا في الحديث: ( لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه ) (1) أما فعله مع اعتقاد أنه ما من نسمة الله خالقها إلا وهو خالقها لكن من باب السبب أن لا يكون ذلك فإنه جائز ، ولهذا في حديث جابر، (كنا نعزل والقرآن ينزل ) (2) .

( الناحية الثانية ) : أن للمرأة حقًا في ذلك وهو الولد ، فإن من أهم أغراضها حصول الولد ، فلا يعزل إلا بإذنها .

وأما الأمة التي هي زوجة فلا يعزل إلا بإذن السيد . وبهذا عرفنا أن أمته هو له أن يعزل عنه مطلقًا التي وطئها بالتسري لا بالتزوج .

( تقرير ) (3)

حكم تحديد النسل

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد داود الحناوي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

فقد وصلنا استفتاؤك ، وفهمنا ما تضمنه من استرشادك عن حكم تحديد النسل ، وهل الشرع الشريف يجيزه أم يحرمه لمن كان في مثل حالك ؟

والجواب: الحمد لله . لا شك أن الله تعالى قد تكفل برزق عباده { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها } (4) وإننا ندين لله تعالى بهذا . وما قيل حول تحديد النسل يتناقض هذا ويخالفه ويتعارض مع مدلول الأحاديث المرغبة في التزوج بالودود الولود ، ومع مباهاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمته الأمم يوم القيامة . فينبغي الوقوف عند أوامر الله ورسوله ، والإيمان الكامل أن رزق العباد على ربهم ، نسأل الله تعالى أن يعز دينه ، ويعلي كلمته . وبالله التوفيق والسلام .

(ص-ف999 في 15/8/1381هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت