فهرس الكتاب
لمن لا يجد تزويجا بالتعفف عن الحرام كما قال صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري النكاح (4779) ,صحيح مسلم النكاح (1400) ,سنن الترمذي النكاح (1081) ,سنن النسائي الصيام (2240) ,سنن أبو داود النكاح (2046) ,سنن ابن ماجه النكاح (1845) ,مسند أحمد بن حنبل (1/378) ,سنن الدارمي النكاح (2166) . يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء انتهى المقصود وبما ذكرناه آنفا وما نقلناه عن الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير الآيتين يتضح للقراء حقيقة معناهما وأنهما يدلان على شرعية النكاح والحث عليه لما فيه من المصالح العظيمة التي منها قضاء الوطر وعفة الفرج وغض البصر وتكثير النسل أما الاستدلال بهما على جواز قطع الحمل وتحديد النسل ففي غاية من الغرابة والبعد عن الصواب .
وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري النكاح (4779) ,صحيح مسلم النكاح (1400) ,سنن الترمذي النكاح (1081) ,سنن النسائي الصيام (2240) ,سنن أبو داود النكاح (2046) ,سنن ابن ماجه النكاح (1845) ,مسند أحمد بن حنبل (1/378) ,سنن الدارمي النكاح (2166) . يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فهو دال على ما دلت عليه الآيتان من الحث على النكاح والترغيب فيه وبيان بعض حكمه وأسراره، ودال أيضا على أن من عجز عن النكاح يشرع له الاشتغال بالصوم; لأنه يضعف الشهوة ويضيق مجاري الشيطان، فهو من أسباب العفة وغض البصر وليس فيه حجة بوجه ما على إباحة قطع الحمل أو تحديد النسل وإنما فيه تأخير عند العجز إلى زمن القدرة وشرعية تعاطي أسباب العفة حتى لا يقع في الحرام وأما الاحتجاج بأحاديث العزل على تحديد النسل فهو من جنس ما قبله بعيد عن الصواب مخالف لمقاصد الشرع; لأن العزل هو إراقة المني خارج الفرج لئلا تحمل المرأة وهذا إنما يفعله الإنسان عند الحاجة إليه مثل كون المرأة مريضة أو مرضعة فيخشى أن يضرها الحمل أو يضر طفلها فيعزل لهذا الغرض، أو نحوه من الأغراض المعقولة الشرعية إلى وقت ما، ثم يترك ذلك وليس في هذا قطع للحمل ولا تحديد للنسل وإنما فيه تعاطي بعض الأسباب المؤخرة للحمل لغرض شرعي، وهذا لا محذور فيه في أصح الأقوال عند العلماء كما دلت عليه أحاديث العزل ثم إن العزل لا يلزم منه عدم الحمل فقد يسبقه المني أو بعضه فتحمل المرأة بإذن الله, ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث الواردة في العزل: صحيح البخاري المغازي (3907) ,صحيح مسلم النكاح (1438) ,سنن أبو داود النكاح (2170) ,سنن ابن ماجه النكاح (1926) ,موطأ مالك الطلاق (1262) . ليس من نفس مخلوقة إلا الله خلقها ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح
مسلم النكاح (1438) ,مسند أحمد بن حنبل (3/49) . ليس من كل الماء يكون الحمل فأي حجة في أحاديث العزل على تحديد النسل لمن تأمل المقام وأعطاه حقه من