فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6191 من 35630

أولًا:

اعلمي - أختي السائلة - أنَّ الصبرَ على القضاءِ من مقاماتِ الصالحين ، وأنَّ الرضا بقدرِ الله سبحانَه من منازلِ المقربين ، وأنَّ خيرَ ما يستقبلُ العبدُ به البلاءَ أن يقولَ: الحمدُ لله ، إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون .

وخيرُ ما نبشرك به ، ما جاءَ عن أبي موسى الأشعريِّ رضيَ اللهُ عنه:

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال:

( إِذَا ماتَ ولدُ العَبْدِ ، قالَ اللهُ لمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ . فَيَقُولُ: قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ . فَيَقُولُ: مَاْذَا قالَ عَبْدِيْ ؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ . فَيَقُولُ اللّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِيْ بَيْتًا فِيْ الجَنَّةِ , وَسَمُّوهُ بيتَ الحَمْدِ ) .

رواه الترمذي (1021) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

قال النوويُّ رحمهُ الله:

"موتُ الواحدِ من الأولادِ حجابٌ منَ النار ، وكذا السقطُ ، واللهُ أعلم".

"المجموع" (5/287) ، وانظر:"حاشية ابن عابدين" (2/228) .

وعن مُعاذِ بنِ جبلٍ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم قالَ:

( وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَىْ الجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ ) رواه ابن ماجه (1609) وضعفه النووي في"الخلاصة" (2/1066) والبوصيري ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

والسَّرَرُ: ما تقطعه القابلة من السرة ."النهاية" (3/99) .

وانظر السؤال رقم (5226) .

ثانيًا:

أجمعَ أهلُ العلمِ على أنَّ الطفلَ إذا عُرِفت حياتُه واستهلَّ - بصوتٍ - أنّه يُغَسَّلُ ويكفَّن ويُصَلى عليه .

نقل الإجماع ابن المنذر وابن قدامة في"المغني" (2/328) والكاساني في"بدائع الصنائع" (1/302) .

قالَ النوويُّ في"المجموع" (5/210) : ويكونُ كفنُه ككفنِ البالغِ ثلاثةَ أثواب .

وأما من لم يستهل بصوت , فقد سبق من جواب السؤال (13198) و (13985) أن العبرة في ذلك بنفخ الروح فيه , ويكون ذلك بعد تمام أربعة أشهر من الحمل , فإن نفخت فيه الروح غسِّل وكفّن وصلى عليه , وإن لم تكن نفخت فيه الروح فلا يغسل ولا يصلى عليه .

انظر:"المغني" (2/328) ،"الإنصاف" (2/504) .

ثالثًا:

وأمَّا العقيقةِ عن السقط إذا بلغ أربعة أشهر , فقد اختلف العلماء في مشروعيتها , وسبق في جواب السؤال (12475) و (50106) اختيار علماء اللجنة الدائمة للإفتاء والشيخ ابن عثيمين أنها مشروعة مستحبة , وفيهما أيضًا أنه يُسمَّى .

رابعًا:

الذي يؤمر بالعقيقة هو من تلزمه النفقة على المولود , وهو الأب إن كان موجودًا , فإن امتنع فلا حرج أن يفعلها غيره كالأم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت