فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6202 من 35630

فالعقيقة اسم لما يذبح عن المولود يوم سابعه ، وهي سنة مؤكدة عن كل مولود ذكرا كان أو أنثى ، وقد كان الناس في الجاهلية يَفعلون ذلك فجاء الإسلام فأقَرَّهم عليها لمَا فيه مِن المنافع وإظهار الابتهاج بالمَولود.

يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر:

العَقيقة سُنَّة مُؤكَّدة على القادر في اليوم السابع مِن ولادة الطفل، ويُستحبُّ أن يكون للأنثَى شاةٌ وللذَكَرِ شاتانِ، فإن لم يستطع أن يَذبح شاتَينِ اكتفَى بواحدة من غير كراهة، ويُطعم مِن لحمها الفقراءَ والمساكين والجيران وغيرهم ولو كانوا أغنياء.

وقد كان الناس في الجاهلية يَفعلون ذلك فجاء الإسلام فأقَرَّهم عليها لمَا فيه مِن المنافع وإظهار الابتهاج بالمَولود.

رَوى أصحاب السنن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلُّ غُلامٍ رَهينٌ بعَقيقته، تُذبَحُ عنه يومَ سابعِه ويُسمَّى فيه ويُحلق رأسُه". وروَى الإمام أحمد والترمذيُّ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"عن الغُلام شاتانِ مُتكافئتانِ وعن الجارية شاةٌ".

ومن المُتسحبِّ أن تكون العَقيقة في اليوم السابع ـ كما أشرنا ـ ويَجوز أن تُؤخَّر عن اليوم السابع إلى ما شاء الله، ولكن يُستحبُّ ألاّ تُؤخَّرَ عن سِنِّ البلوغ، كما قال النوويُّ.

هذا، ولا يُجزِئُ في العقيقة إلا ما يُجزئ في الأُضحية، وذلك بأن تكون من المَعز أو الضأْن سليمةً من العيوب، ويُستحبُّ للرجل أن يَذبح عَقيقته بنَفسه إن استطاع، وأن يُسمِّيَ الله ويقول ما قاله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما عقَّ عن الحسن والحسين. قالت عائشة ـ رضي الله عنهاـ كما في الترمذيِّ وغيره: عقَّ النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن والحسين، وقال:"قُولوا: بسمِ الله اللهمَّ لكَ وإليكَ عقيقةُ فلانٍ".

ويُستحبُّ أن تُطبَخ العقيقة دون أن يُكسَر عَظمها تَفاؤلًا بسلامة المولود، بحيث تُقطَّعُ أرباعًا حتى تَستويَ، فيُطعَم منها الصغار والكبار والفقراء والأغنياء ، ويُوزّع من لحْمها على الجيران والأقارب.

وهي تَعبيرٌ عن شكر الله ـ تبارك وتعالى ـ وفيها إدخالُ السرور على الأهل ، ويُستحبُّ أن يُصنع معها شيءٌ من الحلوَى ابتهاجًا بالمولود.

هذا، وقد سُمِّيتِ العقيقةُ عقيقةً؛ لأنها تَعُقُّ عن المولود العيْنَ وهمَزات الشياطين، فالعقُّ معناه في اللغة: الدفْع.

والله أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاشتراك في ذبح بقرة في العقيقة ... العنوان

رزقني الله تعالى بمولود ومعي أخوي لم يعقا عن ولدهما ففكرنا في شراء بقرة ونذبحها في العقيقة، فهل يجوز أن نشترك في شراء بقرة ونعق بها عن أكثر من مولود؟

جزاكم الله عنا كل خير

... السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت