فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6258 من 35630

هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا"، وجاء في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم (1631) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ومن أجل شكر هذه النعمة لابد من أن يبذل الوالد شيئًا من العناية في ذلك المولود، فبعد ولادته وفي أيامه الأولى يسن في حق الوالد سبعة أمور وهي:"

(1) العقيقة.

(2) تسميته واختيار أحسن الأسماء.

(3) أن يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره من الفضة أو ما يعادلها من القيمة.

(4) أن يختنه، والختان في حق الذكر آكد منه في حق الأنثى.

(5) تحنيكه.

(6) تسميته بعبد الله أو عبد الرحمن.

(7) أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى، فعن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق ويسمى"الترمذي (1523) وصححه، والنسائي (4220) وأبو داود (2837) ، وابن ماجة (3165) ، واللفظ له من حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- وهذا هو حديث العقيقة الذي اتفقوا على أنه سمعه الحسن من سمرة -رضي الله عنه- ، وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله أمرهم أن يعق عن الغلام شاتان، وفي رواية: مكافئتان، وعن الجارية شاة رواه الترمذي (1513) وقال: حسن صحيح رواه ابن ماجة (3163) .

وعن أبي رافع: أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - لما وُلِدَ أرادت أمه فاطمة - رضي الله عنها - أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تعقي عنه ولكن احلقي شعر رأسه فتصدقي بوزنه من الورق"ثم ولد حسين -رضي الله عنه- فصنعت مثل ذلك، رواه أحمد (23877) .

قلت: فسنية العقيقة ثابتة بأدلة أخرى من فعله وقوله - صلى الله عليه وسلم - ولعل نهيه - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة -رضي الله عنها- لأنه عق عنه أو عق عنه أبوه علي -رضي الله عنه- وعن أنس - رضي الله عنه - أن أم سليم - رضي الله عنها- ولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه به وأرسلت معه بتمرات، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في فيّ الصبي وحنكه بها وسماه عبد الله متفق عليه عند البخاري (5470) ، ومسلم (2119) ، والتحنيك أن يمضغ المحنك التمر أو نحوه حتى يصير مائعًا بحيث يبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها في جوفه قال النووي: اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمر، فإن تعذر فما في معناه أو قريب منه من الحلو قال: ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين رجلًا كان أو امرأة فإن لم يكن حاضرًا حمل إليه، واستحب بعضهم الأذان في أذن الصبي اليمنى والإقامة في اليسرى؛ لما روى ابن السني مرفوعًا من حديث الحسين بن علي - رضي الله عنهما -، من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت