فهرس الكتاب
والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما.
وبناء على جميع ما تقدم.. فلا بأس بأن تذبح عقيقة عن كل واحد من إخوتك الذين توفوا وهم صغار، إنفاذا لوصية أبيك، وأحرى من ذلك أن تذبحها -أيضًا- عن أولادك الذين لم تعق عنهم، ولا مانع من ذبح كل عقيقة في يوم بالتتابع أو بدونه، كما لا مانع من ذبح كل ذلك في يوم واحد، وإنما ينظر في ذلك ما هو أصلح.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لديه ولد وبنت ويريد أن يعق عنهما
تاريخ الفتوى: ... 23 ربيع الثاني 1425 / 12-06-2004
السؤال
رزقني الله بطفل ذكر وهذا من سنتين ونصف السنة ولم أقم بعمل عقيقة وذلك لقصر ذات اليد وبعدها رزقني ربي رب العزة بمولودة أخري وأريد أن أولم عليهما وكما أخشي أن المبلغ المرصود لهذا لا يكفي لإحياء سنة النبي علية الصلاة والسلام وأريد الفتوي في هذا؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العقيقة غير واجبة عند الجمهور من الفقهاء منهم أئمة المذاهب الأربعة، بل هي سنة في قول عامة أهل العلم، فمن رزقه الله ولدًا أو بنتًا سن له أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيعق عن الولد شاة، كما فعل صلى الله عليه وسلم أو شاتين كما أمر في الحديث الذي جاء عنه من رواية أبي داوود: العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة.
وقال النووي في المجموع: السنة أن يعق عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة، فإذا عق عن الغلام شاة حصل أصل السنة ولو ولد له ولدان فذبح عنهما شاة لم تحصل العقيقة. انتهى
ولو ذبح عن الغلام شاة أجزأه ذلك. قال ابن قدامة في المغني: هذا قول أكثر القائلين بها، لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن شاة وعن الحسين شاة. رواه أبو داوود.
ووقت العقيقة الموافق للسنة أن يذبح يوم السابع، وقال في المغني: والعقيقة أفضل من التصدق بقيمتها نص عليه أحمد وقال: إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه إحياء للسنة. قال ابن المنذر: وصدق أحمد إحياء السنن واتباعها أفضل.
وأما ما يطلب منك الآن فهو أن تعق عن البنت المولودة، فإن كان المبلغ يفي لشراء شاتين شاة عنها وشاة عن الولد فعق عنهما، وإن كان المبلغ لا يفي إلا بشاة واحدة ولم تجد من يقرضك ثمن الشاة الثانية فعق عن البنت ودع عنك الولد، لأن فترة