فهرس الكتاب
ويلاعن كتابي في بيعةٍ وكنيسةٍ ويقول اليهودي: أشهد باللّه الّذي أنزل التّوراة على موسى, ويقول النّصراني: أشهد باللّه الّذي أنزل الإنجيل على عيسى .
ويلاعن المجوسي في بيت نارهم في الأصحّ لأنّهم يعظّمونه , والمقصود الزّجر عن الكذب . أمّا تغليظ الكافر بالزّمان فيعتبر بأشرف الأوقات عندهم كما ذكره الماورديّ .
«ج - التّغليظ بحضور جمعٍ»
35 -يغلّظ اللّعان بحضور جمعٍ من عدولٍ أعيان بلد اللّعان وصلحائه فإنّ ذلك أعظم ولأنّ فيه ردعًا عن الكذب , وأقله أربعة لثبوت الزّنا بهم , فاستحبّ أن يحضر ذلك العدد إتيانه باللّعان , ولا بدّ من حضور الحاكم كما سبق .
«سنن اللّعان»
«أ - وعظ القاضي المتلاعنين»
36 -يسن للقاضي أو نائبه وعظ المتلاعنين بالتّخويف من عذاب اللّه تعالى , وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لهلال: « عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة » .
ويقرأ عليهما: « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا » .
ويقول لهما: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: « اللّه يعلم أنّ أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب » , وبعد الفراغ من الكلمات الأربع يبالغ القاضي ومن في حكمه في وعظهما عند الخامسة من لعانهما قبل شروعهما فيها .
«ب - قيام المتلاعنين»
37 -يسن للمتلاعنين أن يتلاعنا قائمين ليراهما النّاس ويشتهر أمرهما , فيقوم الرّجل عند لعانه والمرأة جالسةً , وتقوم المرأة عند لعانها ويجلس الرّجل , وإن كان أحدهما لا يقدر على القيام لاعن قاعدًا أو مضّجعًا
ـــــــــــــــــــ
الروضة الندية - (ج 2 / ص 301)
باب اللعان
والأصل فيه أنه أيمان مؤكدة تبريء الزوج من حد القذف ، وتثبت اللوث عليها تحبس لأجله ويضيق عليها به ، فإن نكل ضرب الحد. وأيمان مؤكدة منها تبرئها فإن نكلت ضربت الحد . وبالجملة فلا أحسن فيما ليس فيه بينة وليس مما يهدر ولا يسمع من الإيمان المؤكدة
إذا رمى الرجل امرأته بالزنا حكم اللعان مذكور في الكتاب العزيز قال الله تعالى: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين واستفاض حديث عويمر العجلاني وهلال ابن أمية .
ولم تقر بذلك ولا رجع عن رميه لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يحث المتلاعنين على ذلك . ففي الصحيحين وغيرهما أنه وعظ الزوج وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ثم وعظ المرأة وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون