فهرس الكتاب
ج2: الولد المذكور لاحق بالزوج المذكور؛ لكونه لم يلاعن الزوجة في حياته، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: الولد للفراش وللعاهر الحجر وقصة عبد بن زمعة ودعوى سعد بن أبي وقاص لا تخفى على فضيلته، وهي نص في الموضوع، والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم ( 15183 )
س: أنا مواطن تزوجت عام 1395 هـ، ويشاء الله العلي القدير أن تكون قدرتي على الإنجاب ضعيفة جدا كما أخبرني
(الجزء رقم: 20، الصفحة رقم: 330)
الأطباء أن فرصة الإنجاب لا تتجاوز (1%) والباقي على الله، ولقد قمت باستعمال العلاجات التي وصفها لي الأطباء، ولكن دون فائدة، وفي النهاية سلمت أمري إلى المولى عز وجل، ورضيت بما كتب لي وتوقفت عن متابعة العلاج.
وفجأة في عام 1409 هـ، تخبرني زوجتي بأنها حامل، ولك أن تتصور يا فضيلة الشيخ كم كانت فرحتي وسعادتي بهذه النعمة التي أنعم بها المولى عز وجل علي، ومرت فترة الحمل بسلام، ووضعت زوجتي مولودا ذكرا، وهنا كانت الصدمة الكبرى، فالمولود لا يحمل أية ملامح أو أشباه مني على الإطلاق، بل ولا حتى لونه، فأنا أبيض اللون، وزوجتي حنطية، والولد لونه أسمر داكن، ومن هنا بدأت كل الوساوس والشكوك تعصف بي.
وفي النهاية لم أعد أستطيع التحمل، وفاتحت أقاربي بهذه الشكوك التي ملكت كل أفكاري، ولكنهم حاولوا في البداية نزع هذه الشكوك من تفكيري بحجة أنه ليس شرطا أن يكون المولود شبه أبيه، وإن هذه وساوس الشيطان، ولكنني لم أقتنع، وبعد فترة من المعاناة وأمام إصراري بعدم الاقتناع بكلامهم أشاروا علي بعملي تحليل الدم والصفات الوراثية لي ولزوجتي، وكذلك المولود لكي يطمئن قلبي وأرتاح من هذه الظنون والوساوس.
وفعلا قمت بعمل هذه التحاليل بعد أخذ ورد بين أهلي وأهل
(الجزء رقم: 20، الصفحة رقم: 331)
زوجتي، وفي النهاية وافقوا على مضض، ولا يخفى على فضيلتكم مدى تقدم العلم في هذه الأمور، وذلك بفضل من الله عز وجل، وبعد أخذ العينات بحوالي أسبوعين قدموا لي تقريرا عن نتيجة التحليل، وإذا بالتقرير يفيد أنه لا يمكن أن هذا المولود مني بأي شكل من الأشكال، إذ لا توجد أي صفة وراثية أو جينات مني على الإطلاق، بل وجدوا صفات وراثية أخرى غريبة كما أفادوا في التقرير، بأنه لا يمكن ومن المستحيل أن يكون هناك مولود لا يحمل أي صفة وراثية من الأب،