فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6465 من 35630

(أول سورة الماعون) . (كلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ. ولا تَحَاضُّونَ علَى طعَامِ المِسْكِينِ) . (الآيتان: 17 ـ 18 من سورة الفجر) .

ولا ريب في أنَّ اللقيط قد جمع معاني اليُتْمِ والمَسْكنة والأَسْرِ، فهو يتيم فقَدَ أباه ومن يرعاه، ومسكين أُسكن في التراب وفي الزقاق وفي الشواطئ، وأَسير شُدَّ وَثَاقُهُ، وكُبِّلَتْ حياته، وعُقدتْ عليه سُبُلُها. فهو ـ إذنْ ـ أحقُّ بالعطف والرعاية، والحضِّ على إطعامه مِن كل ذي حاجة سواه، ولا يبعد أن يكون لهذه الآيات الكريمة أثرٌ كبيرٌ في توجيه أهل الخير إلى تأليف جمعياتِ الطفولة المُشرَّدة، ومدُّها بوسائل الحياة لإيوَائها والعناية بها.

والله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

نسب اللقيط ... العنوان

هل يُمكن للطِّفل اللَّقيط أن يحمل اسم مَن قام بتربيته؟ وهل يرثه؟

وجزاكم الله خيرا على ما تبذلونه من جهد وجعل ذلك في ميزان حسناتكم. ... السؤال

12/01/2002 ... التاريخ

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن الإسلام دين يحفظ لكل إنسان يعيش في كنفه حريته وكرامته، دين يقوم على التراحم والتكافل، واللقيط نفس محترمة يجب على المجتمع أن يتكاتف لرعايته لتتوفرله الحياة الكريمة التي تهيؤه لأن يكون عضوا فعالا في المجتمع لا عالة على الآخرين ويكون أداة إصلاح وتعمير لا أداة فساد وتدمير، ولكن لا يجوز لمن يتكفل برعاية اللقيط أن ينسبه لنفسه فلا ينسب للشخص إلا ماؤه أي من كان من صلبه، وليس للقيط حق في الميراث، ولكن لا يمنع ذلك من البر به وذلك بالوصية له.

وإليك فتوى فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق -رحمه الله- شيخ الأزهر السابق:

إنَّ لفظ اللَّقيط إنَّما يُطلَق على المولود الذي ألقتْه مَن ولَدَته في الطريق حتى يلتقطه مَن يرعاه، وفي الأغلب يحدُث هذا مِمّن حمَلتْ به سفاحًا، لا سيما إذا كانت مسلمة؛ لِمَا يلحقُها وأهلَها من عار الحمل دون عَقد زواج. ولقد وضع فقهاء المُسلمين على اختلاف مذاهبهم الفِقهيّة بابًا سمَّوْه باب اللَّقيط، ودَعَوْا إلى الرِّفق به وإنقاذه من الهلاك، ونقلوا آثارًا مرَغِّبة في ذلك؛ بوصفه إنسانًا لا ذنب له في وصفه أو في وضعه الاجتماعى. ومع هذه الرِّعاية فقد حرَّم الله في القرآن نسبتَه إلى ملتقِطه أو مَن يقوم بتربيته، ففي سورة الأحزاب قول الله سبحانه:

(مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ومَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاّئِي تُظاهِرونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ومَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ واللهُ يَقُولُ الحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ. ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوَالِيكُمْ ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ ولَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) "الآيتان 4،5"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت