فهرس الكتاب
وتوحيده - في كثير من الآيات، كما قال - تعالى: (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا ) )النساء:36.
فطاعة الوالدين لا يحد منها إلا أمر واحد هو: أمرهما بمعصية الله؟ قال - تعالى-: (( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) )لقمان:15.
ولا يمنع عدم طاعتهما في المعصية في الإحسان إليهما وبرهما قال - تعالى-: (( وصاحبهما في الدنيا معروفًا ) )لقمان:15
خلاصة الأمر: كيف تطيعين أمك وتعصين الله الذي خلقك وخلق أمك؟
العذر الثالث: أما الثالثة فتقول:"إمكانياتي المادية لا تكفي لاستبدال ملابسي بأخرى شرعية".
أختنا هذه إحدى اثنتين:
إما صادقة مخلصة، وإما كاذبة متملصة تريد حجابًا متبرجًا صارخ الألوان، يجاري موضة العصر غالي الثمن.
نبدأ بأختنا الصادقة المخلصة:
هل تعلمين يا أختاه أن المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لباسها الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والتي من الواجب على كل مسلمة معرفتها، وإذا كنت تتعلمين أمور الدنيا فكيف لا تتعلمين الأمور الني تنجيك من عذاب الله وغضبه بعد الموت؟! ألم يقل الله: (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) )النحل: 43، فتعلمي يا أختي شروط الحجاب.
فإذا كان لا بد من خروجك فلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي، إرضاء للرحمن، وإذلالًا للشيطان، وذلك لأن!! مفسدة خروجك سافرة متبرجة أكبر من مصلحة خروجك للضرورة.
يا أختي لو صدقت نيتك وصحت عزيمتك لامتدت إليك ألف يد خيرة، ولسهل الله - تعالى - لك الأمور، أليس هو القائل: (( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ) )الطلاق: 2، 3.
أما أختنا المتملصة، فلها نقول:
الكرامة وسمو القدر عند الله - تعالى - لا تكون بزركشه الثياب وبهرجة الألوان، ومجاراة أهل العصر، وإنما تكون بطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والالتزام بالشريعة الطاهرة والحجاب الإسلامي الصحيح، واسمعي قول الله - تعالى-: (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) )الحجرات: 130.
خلاصة الأمر: في سبيل رضوان الله - تعالى - ودخول جنته: يهون كل غال ونفيس من نفس أو مال.
العذر الرابع: جاء دور الرابعة فقالت:"الجو حار في بلادي وأنا لا أتحمله، فكيف إذا لبست الحجاب".
لمثل هذه يقول الله - تعالى: (( قل نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يفقهون ) )التوبة: 81
كيف تقارنين حر بلادك بحر نار جهنم.
اعلمي - أختي الكريمة - أن الشيطان قد اصطادك بإحدى حبائله الواهية، ليخرجك من حر الدنيا إلى نار جهنم، فأنقذي نفسك من شباكه، واجعلي من حر الشمس نعمة