فهرس الكتاب
هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاللَّفْظُ لأَِبِي دَاوُد وَأَشَارَ الْمُنْذِرِي فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ ( 3 / 182 ) إِلَى إِعْلاَلِهِ بِجَهَالَة رَاوٍ فِيهِ .
(2) الْمَجْمُوع 1 / 32 ، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 7 / 106 ط الْمَكْتَبَة الإِْسْلاَمِيَّة ، وَابْن عَابِدِينَ 2 / 592 .
(3) حَاشِيَة الْجُمَل 5 / 436 ، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 393 .
(4) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 616 .
(5) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 342 ، وَنِيل الْمَآرِب 2 / 270
فِي وَصْلِهِ حَقًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَل (1) وَالنَّسَبُ لاَ يَكُونُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ ، وَكَذَلِكَ لاَ يَكُونُ مَحَلًّا لِلْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ (2)
أَسْبَابُ النَّسَبِ: 10 - لِلنَّسَبِ سَبَبَانِ هُمَا: النِّكَاحُ وَالاِسْتِيلاَدُ .
السَّبَبُ الأَْوَّل: النِّكَاحُ: 11 - يَنْقَسِمُ النِّكَاحُ إِلَى صَحِيحٍ وَفَاسِدٍ وَيَلْحَقُ بِهِمَا الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ .
فَأَمَّا النِّكَاحُ الصَّحِيحُ ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ الَّذِي تَأْتِي بِهِ الْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ زَوَاجًا صَحِيحًا لِقَوْل الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (3) ، وَالْمُرَادُ بِالْفِرَاشِ: الزَّوْجِيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا ، وَيُشْتَرَطُ لِذَلِكَ مَا يَلِي:
أ - أَنْ يُتَصَوَّرَ الْحَمْل مِنَ الزَّوْجِ عَادَةً ، وَذَلِكَ بِبُلُوغِ الذَّكَرِ تِسْعَ سِنِينَ قَمَرِيَّةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، وَاثْنَتَيْ عَشْرَ سَنَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَعَشْرَ
(1) شَرْح الْمَحَلِّيّ 4 / 322 ، 323 .
(2) بَدَائِع الصَّنَائِع 4 / 173 .
(3) حَدِيث:"الْوَلَد لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ ( فَتْح الْبَارِي 5 / 371 ط السَّلَفِيَّة ) ، وَمُسْلِم ( 2 / 1080 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ ) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
سِنِينَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (1) ( ر: بُلُوغ ف 21 ) . وَعَلَى ذَلِكَ لاَ يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ إِنْ كَانَ طِفْلًا دُونَ التَّاسِعَةِ مِنْ عُمُرِهِ بِالاِتِّفَاقِ ، كَمَا لاَ يَلْحَقُ بِالْمَجْبُوبِ وَهُوَ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ إِذَا كَانَ يُنْزِل وَإِلاَّ فَلاَ (2) ( ر: جُب ف 9 ) . أَمَّا مَسْلُول الْخُصْيَتَيْنِ إِذَا بَقِيَ ذَكَرُهُ فَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ، وَقَال مَالِكٌ: أَرَى أَنْ يُسْأَل أَهْل الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ ، عَنِ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ ، فَإِنْ كَانَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَإِلاَّ فَلاَ (3)
ب - أَنْ تَلِدَهُ الزَّوْجَةُ خِلاَل مُدَّةِ الْحَمْل: وَأَقَلُّهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَقْصَاهَا خَمْسُ سَنَوَاتٍ ، عَلَى التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: ( حَمْل ف 7 ) .
ج - إِمْكَانُ تَلاَقِي الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، أَوْ جَرَى عَقْدُ الزَّوَاجِ وَكَانَ الزَّوْجَانِ مُتَبَاعِدَيْنِ أَحَدُهُمَا