فهرس الكتاب
سنوات وأنني قطعت العلاقة معه منذ أربع سنوات بسبب تصرفه معي، هل يعتبر ما فعلته عقوقا أم لا، علما بأنني تعرفت على أمي الحقيقية وهي ابنة خالتي الحالية وسمعت عن أبي الحقيقي بأنه يعيش في مدينة أخرى، إذًا بماذا تفتوني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان والدك الذي سميته (أبي الحقيقي) جاء بك من زنا فليس أبا لك ولا يستحق عليك شيئًا من الحقوق التي يستحقها الأب الشرعي من الطاعة والنفقة عند فقره وغير ذلك من حقوق الآباء، ولا ترث منه ولا يرث منك، ولا تنسب إليه، ولا علاقة لك به.
وأما أمك الحقيقية التي أنجبتك من زنا فهي أمك ولها عليك حق الطاعة والإحسان وإن أساءت إليك بترك رعايتك، وأما من قاموا برعايتك والإنفاق عليك وتربيتك فإن لهم عليك حقًا كبيرًا، فقابل الإحسان بالإحسان، علمًا بأن المرأة التي عشت عندها إن كانت خالتك حقيقة أو أرضعتك فهي خالتك أو أمك من الرضاع وزوجها الذي رعاك إن كان هو صاحب اللبن أي ثار اللبن من وطئه فهو أبوك من الرضاع، فإن لم تكن خالتك أو لم ترضعك فلا يجوز لك بعد البلوغ الخلوة بها ولا النظر إليها لأنها أجنبية عنك.
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
لا ينفى الولد بعد الزواج إلا باللعان
تاريخ 03 شعبان 1426 / 07-09-2005
السؤال
في حالة أن امرأة تزوجت من شخص واكتشفت بعد زواجها أنها حامل من شخص آخر كانت قد ارتكبت معه الخطيئة قبل زواجها بعشرين يوما وعلم زوجها بالأمر ويريد أن يطلق هذه المرأة وأراد الشخص المخطئ أن يتوب عن خطيئته ويتزوج المرأة ويعترف بالطفل فهل يجوز ذلك علما أن الحمل مضى عليه الآن خمسة أشهر, أسعفونا بالإجابة يرحمكم الله .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أن الولد للفراش، أي للزوج، فالحمل الذي يكتشف بعد الزواج فهو للزوج، ولا ينفى هذا الولد عن الزوج إلا باللعان المعروف، وإن أقرت الزوجة بالزنا، ما لم تضع الحمل قبل أقل مدة الحمل وهي ستة أشهر، فيحكم عليه حينئذ بأنه ابن زنا، أما عن زواج الزاني بمن زنى بها فلا يجوز حتى يتوبا إلى الله سبحانه من الزنا، وإذا كانت حاملا من الزنى حتى تضع حملها على الراجح من قولي العلماء.
وأما نسبة الولد إلى (أبيه من الزنى) فلا يجوز على قول جمهور أهل العلم وتقدم بيانه في الفتوى رقم 6045 والله أعلم.