فهرس الكتاب
فإذا كانت الزوجة قد ولدت قبل مضي ستة أشهر- وهي أقل مدة الحمل- من تاريخ الزواج، فهو ابن زنا لا يثبت نسبه منك، وأما إذا كانت الولادة بعد مضي المدة المذكورة فهو ابنك، ينسب إليك ، وله عليك حقوق من النفقة ، وأجرة الرضاع، وتربيته وغير ذلك من الحقوق وتقدم طرف منها في الفتوى رقم 23307
والظاهر أن الابن المذكور قد ولد بعد أكثر من سنة من زواجكما فهو إذا ينسب إليك.
أما سؤالك عن إمكانية العيش مع المرأة ، فإذا كان سيؤدي إلى الخلوة بها والنظر إليها ، فلا يجوز لأنها أجنبية .
والله أعلم
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
يترتب على معرفة النسب أمور شرعية
تاريخ 20 جمادي الثانية 1426 / 27-07-2005
السؤال
تتمثل المشكلة التي أسألكم عنها فيما يلي.
تزوجت خالتي منذ 30 سنة برجل ثم تبين أنه لا يستطيع الإنجاب فلجأوا منذ 20 عاما إلى تبني بنت مجهولة النسب ونسبوها إليهم والبنت طبعا تجهل الحقيقة وتظن أنهما والداها الحقيقيين لكن بعد زواجها العام الماضي هناك من أخبر أهل زوجها بالحقيقة وطبعا خالتي أنكرت ونسبتها إليها خوفا على مشاعر البنت وحرصا على زواجها فهل علينا التستر على الأمر وكتمانه أم إخبار الفتاة وأهل زوجها بالحقيقة؟ علما أنه لا يتوفر لدينا أي معلومة عن نسبها أو عن أهلها.
أفيدونا جزاكم الله خيرا، وكل عام و أنتم بخير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا أن بينا تحريم التبني والأدلة على ذلك في الفتوى رقم: 58889 فراجعها.
وأما بخصوص الفتاة وزوجها، فيجب إخبارهما بحقيقة الأمر، لأن عدم علمهما بذلك يترتب عليه الوقوع في الكثير من المخالفات الشرعية كالخلوة والمصافحة والرؤية لمن تظنه محرمًا لها وهو ليس بمحرم، ويترتب على معرفة النسب أمور أخرى كحرمة زواج الأبناء من محارمهم وجوازه من غيرهم، وكالإرث والولاء وصلة الرحم وغير ذلك.
ولكن يراعى في إخبارهما الأسلوب المناسب الذي لا يجرح مشاعر المرأة، ويبين للزوج أن هذا الأمر لا ذنب لزوجته فيه، وأنها مثله لا علم لها به، وأنه ينبغي أن يكون سندًا لها في تقبل هذه الحقيقة المفاجئة لها.
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ