فهرس الكتاب
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا ا لله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه وخلانه وسلم تسليمًا كثيرًا، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأخوة المؤمنون: وللمرأة حجاب خارج البيت وهو ما يسترها كلها بلا استثناء أمام غير المحارم، ولها حجاب داخل البيت فتتستر به أمام الأخ والأب وهو كشف الوجه والعنق والذراعين والقدمين وأسفل الساقين، أما غير ذلك كالصدر والكتفين والفخذين فلا يجوز أن يراها إلا الزوج.
وذكر علماؤنا شروطا للحجاب، فالمسألة - أيها المسلمون - ليست لعبًا، وليس أيّ حجاب يشترى من السوق، بل الحجاب له شروط شرعية:
لابد - أولًا - أن يكون شاملًا البدن كله.
ثانيًا: أن يكون سميكًا صفيقًا غير شفاف.
ثالثًا: أن يكون فضفاضًا واسعًا غير ضيق، وأنواع العباءات التي تلبس الآن - أو ما يسمى بالكاب وهي تلتصق بالجسد فيميز الناظر إلى المرأة دبرها ويديها - لا تجوز .
رابعًا: أن لا يكون مطيبًا ولا مبخرًا.
خامسًا: أن لا يشبه لباس الرجال.
سادسًا: أن لا يشبه لباس الكافرات.
سابعًا: أن لا يكون ثوب شهرة، كما تفعل بعض النساء من وضع العباءة على الكتف ولف الخمار على الرأس فتجتذب النظر من السائرين في الشوارع إليها.
أيها الإخوة المؤمنون:
يقضي على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن
أصبح بعض الرجال لا يبالي مطلقًا وزوجته سافرة عن وجهها بجانبه في السيارة أو في الشارع، ولا يبالي بعض الرجال وزوجته بجانبه في السوق وقد رفعت عباءتها وأخرجت يديها وقدميها.
أيها الأخ المسلم عندما تخرج مع زوجتك من البيت إلى الشارع فتكشف زوجتك عن وجهها، وتضع مساحيق التجميل وتتزين، أو عندما تغطى وجهها ولكنها تلبس أحسن حذاء، وتخرج يديها وقدميها دون جوارب وتتزين، اسأل نفسك هي الآن قد تزينت فلمن تتزين؟ تتزين لك أنت؟! لو أن التزين لك لكان هذا في البيت وليس في الشارع، ما معنى أن تكون زوجتك مبتذلة في البيت فإذا أرادت الشارع تزينت؟ سل نفسك: زوجتك تتزين لمن؟ أين الغيرة؟ أين الغيرة؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يا غافلًا وله في الدهر موعظة إن كنت في سنة فالدهر يقظان
ألا نفوس أبيات لها همم أما على الخير أنصار وأعوان
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان
اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا كربًا إلا نفسته، ولا عيبًا إلا سترته!! اللهم أصلح ولي أمرنا وأصلح له البطانة وجميع ولاة أمور المسلمين، اللهم أصلح أحوال المسلمين واكشف عنهم الكروب، وأنزل الشر والبأس