الصفحة 663 من 35630

بأعدائهم، ثم صلوا أيها المسلمون على أكرم نبي وأزكاه فقد أمركم الله بذلك فقال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليمًا) .

عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وأيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون.

ـــــــــــــــــــ

فرنسا ... تعارض الحرب والحجاب!

إدريس الكنبوري

شن رئيس الوزراء الفرنسي (جان بيير رافاران) يوم الخميس 3/4/2003 - خلال لقاء مباشر على القناة الفرنسية الفرنكوفونية الخامسة - حملة قوية على الحجاب الإسلامي في المدارس الفرنسية، وذلك في أول تصريح رسمي لمسؤول فرنسي حول قضية الحجاب، التي اختفت من النقاش الداخلي منذ نهاية التسعينات؛ حينما شنت السلطات الفرنسية حملة عنيفة على المحجبات المسلمات.

وقال (رافاران) في معرض حديثه عن مشروع وزير الداخلية الفرنسي (نيكولاس سار كوزي) المتعلق بتشكيل مجلس موحد لمسلمي فرنسا وصلاحياته:"في أي جمهورية لدينا الحق في ممارسة شعائرنا الدينية، ولكن لدى ممارسة مواطنتنا لا يمكننا إظهار علامات تديننا أو انتمائنا الديني بشكل تفاخري"، وردًا على سؤال إن كان سيتخذ قرارًا بمنع ارتداء الحجاب كرر رئيس الوزراء الفرنسي:"بالتأكيد، بالتأكيد".

تلميحات (رافاران) في هذه الظرفية الداخلية والدولية تؤشر إلى حدوث تحول قريب في الموقف الفرنسي اتجاه مسألة الحجاب والجاليات الإسلامية في فرنسا، التي تقدرها المصادر الفرنسية ما بين أربعة وخمسة ملايين، جلهم متحدرون من منطقة المغرب العربي، وعلى الأخص من المغرب والجزائر.

فهذه التلميحات تتزامن وسياقين هامين في الداخل والخارج: على المستوى الداخلي هناك المشروع الذي طرحه وزير الداخلية وشؤون الأديان الفرنسي (نيكولاس ساركوزي) قبل أشهر، حول تجميع مسلمي فرنسا في مجلس موحد يكون المخاطب الوحيد أمام السلطات الفرنسية، وعلى المستوى الخارجي فإن أحداث 11 سبتمبر 2001 قد ألقت بكثير من ظلالها على طبيعة التعاطي الرسمي للحكومة الفرنسية مع قضايا المسلمين بها، وأحدثت فرزًا بين أنصار التدخل في قضايا الإسلام بفرنسا وأنصار الحرية الدينية.

تعديل قانون 1905!

في هذا السياق المزدوج طرحت في العام الماضي في فرنسا اقتراحات متعددة بتعديل قانون 1905، الذي يقضي بفصل الدين عن الدولة، ورفع هذه الأخيرة يدها عن الشؤون الدينية، سواء منها الرموز أو المراكز الدينية أو رجال الدين، وقد جاء هذا القانون بعد أربع سنوات من قانون آخر صدر عام 1901 يتعلق بحرية تأسيس الجمعيات الثقافية. ويشير الفصل الأول من قانون عام 1905 أو"قانون العلمانية"إلى أن"الجمهورية (الفرنسية) تضمن حرية الاعتقاد، وحرية ممارسة الطقوس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت