فهرس الكتاب
الثاني: أن تكون قصدت به نكاح المتعة فإن كان كذلك فالنكاح باطل بإجماع العلماء لما روى البخاري ومسلم من حديث الحسن وعبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيهما أنه: سمع عليٍّ بن أبي طالب يقول لابن عباس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمرالأهلية.
ولما أخرج مسلم في صحيحه عن سبرة الجهني أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس: إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة.
وبهذا يعلم بطلان النكاح المشار إليه، لكن إذا أقدمت عليه معتقدًا حله فإن هذا يعد شبهة يلحق بها الولد بك، لما قرر الفقهاء من أن من تزوج زواجًا باطلًا وهو يعتقد حله فإن ولده يلحق به.
وعلى كل حال فهذا الولد ولدك يجب له عليك ما يجب لأي واحد من ولدك، ولا يجوز لك أن تتبرأ منه أو تقصر في حقه، بأي حجة، ولو خشيت ما خشيت من المشاكل، وكيف يكون تفادي المشاكل مسوغًا لإهدار نسب هذا الولد وسائر حقوقه المترتبة عليك، وأنت السبب في ظهوره إلى الوجود أتنسحب عنه في مثل هذه وتتركه للمصير المجهول؟! هذا لا يكون بحال.
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
موقف الإسلام من الجنسيات
تاريخ 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
أصحاب الفضيلة يوجد بعض الناس يغيرون أسماءهم وأسماء آبائهم لأجل السفر للكسب فهل هذا داخل في الوعيد كما في الحديث: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام"مع إلقاء الضوء على حكم الجنسيات من المنظور الشرعي والسلام."
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل أن تغيير الأسماء جائز طلبًا لاسم حسنٍ أو أحسن، وذلك لما رواه مسلم عن عمران أن النبي صلى الله عليه وسلم بدل اسم عاصية وقال: أنت جميلة. ، بل قد يكون تغيير الاسم واجبًا، وذلك في حق من تسمى باسم ينافي عقيدة الإسلام كعبد المسيح أو عبد الرسول ونحوه، روى ابن أبي شيبة من حديث هانئ بن يزيد قال: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قوم، فسمعهم يسمون عبد الحجر، فقال له: ما اسمك؟ فقال: عبد الحجر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنما أنت عبد الله.
وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم:
21152، والفتوى رقم: