فهرس الكتاب
وأمر يحقق هذه المصالح كلها، وليس فيه ضرر لأحد، ولا مصادمة لنص: لا ترفضه الشريعة، بل هم يتفق مع مقاصدها.
وإذا طلبت الزوجة من القاضي الشرعي أو من المحكمة الشرعية: الاحتكام إلى البصمة الوراثية، فالواجب أن نستجيب لها، رعاية لحقها في إثبات براءتها، وحق ولدها في إثبات نسبه، وعملا على إراحة ضمير زوجها، وإزالة الشك عنه.أ.هـ
والله أعلم
ــــــــــــــ
زواج الزانيين ونسبة الولد للزاني ... العنوان
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أما بعد/ يشرفني أن أتقدم بسؤال هذا ، وهو كالتالي: ماحكم الشرع في رجل اقترن بامراة بطريقة غير شرعية فأنجب منها أولادا في الغربة ثم بعد ذلك تاب، هل يستطيع أن يتزوج تلك المرأة ويصبح الأولاد ذريته وينسبون إليه أم أن هذا حرام؟ ... السؤال
13/03/2006 ... التاريخ
مجموعة من المفتين ... المفتي
... ... الحل ...
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:-
بداية لابد أن ننصح هذا الرجل وهذه المرأة بالتوبة، فإن الزنا جريمة منكرة تستوجب التوبة والندم، والتصميم على عدم العود للمعصية، والضراعة إلى الله عز وجل ليغفر لهما زلاتهما فإنه سبحانه يحب التوابين، ويغفر الذنوب جميعا، ثم بعد توبتهما يكون زواجهما صحيحا بإجماع المسلمين .
أما زواجهما قبل التوبة ففيه خلاف، وأما نسبة هذا الولد الناتج عن الزنا منهما فجمهور الفقهاء يرى أنه لا ينسب للزاني، ولكنه ينسب لأمه فقط فيكون ولد زنا، وقد رجح جواز نسبته إلى الزاني أئمة من أهل التحقيق مثل شيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام ابن القيم ، ومن المعاصرين الدكتور القرضاوي ، وهو قول عملي له وجاهته وقوته، وعليه الفتوى، أي يجوز أن تنسبه إليك وإلى زوجتك.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في فتوى له سابقة:-
الزاني والزانية إذا تابا إلى الله تعالى، وأرادا أن يخرجا من الحرام إلى الحلال، ومن حياة التلوث إلى حياة الطهارة، وأرادا تغيير حياتهما من زنى محرم ليعيشا في الحلال، فزواجهما صحيح بالإجماع.
وجمهور الفقهاء لا يشترطون التوبة لصحة النكاح من الزانية، كما روي أن عمر رضي الله عنه ضرب رجلًا وامرأة في الزنى، وحرص على أن يجمع بينهما.
والحنابلة هم الذين اشترطوا التوبة، لقوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين} النور: 3.
ويقول فضيلته أيضا في مسألة استلحاق الزاني ولده من الزنا:-