فهرس الكتاب
يكن في العامين الأولين؛ فلعلها واقعة عين، ومن المعلوم أصوليا أن واقعة العين لا تأخذ حكم التعميم.
بالنسبة لعملية إدرار اللبن من الثديين؛ سواء كان طبيعيا وبدون تدخل الآلات الحديثة، أو باستخدام أدوية تؤدي إلى الإدرار، وما دام لبنا طبيعيا فهي من المباحات، ولا يترتب عليها حكم شرعي، والاعتبار لسن الطفل الذي يتم إرضاعه، وعدد مرات الإرضاع في المقام الأول، والله أعلم.
ــــــــــــــ
بنوك الحليب والتحريم بالرضاع ... العنوان
الطفل الوليد الخديج الذي ولد قبل أوانه .. قد يدعو الأمر لعزله تمامًا في حاضنة صناعية لفترة قد تطول حتى يفيض حليب أمه من ثديها.
ثم يتقدم رويدًا لدرجة لم تزل حرجة ولكن تسمح له بتلقي الحليب، ومعروف أن أنسب الحليب وأرفقه به هو الحليب البشرى ..
وقد درجت بعض المؤسسات على أن تستوعب الوالدات المرضعات بعضًا من حليبهن .."تسخو كل بما تشاء ويجمع ذلك ويعقم ثم يكون في خدمة هؤلاء المواليد المبتسرين في هذا الدور الحرج الذي قد تضرهم فيه أنواع الحليب الأخرى".
فالذي يحدث أنه يستعمل خليط من حليب عشرات الأمهات بل مئاتهن .. وعليه يتغذى غير مواليدهن عشرات بل مئات من المواليد الخدج ذكرانًا وإناثًا .. على غير معرفة في الحال والاستقبال.
ولكن يتم ذلك دون لقاء مباشر أي دون مص الثدي.
فهل هذه أخوة شرعية من الرضاع؟ وهل يحرم حليب البنوك رغم مساهمته في إحياء النفوس؟
فإن كان مباحًا حلالًا فما مسوغات الإباحة؟ ترى هل هي عدم مص الثدي؟ أم عدم إمكان التعرف على أخوات الرضاع وهن في مجتمع بذاته يمثلن القلة بين الكثرة؟
القلة التي تذوب ولا يمكن تتبعها أو الاستدلال عليها؟ ... السؤال
19/11/2001 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا ريب أن الهدف الذي من أجله أنشئت"بنوك الحليب"كما عرضها السؤال هدف خير نبيل يؤيده الإسلام. الذي يدعو إلى العناية بكل ضعيف أيًا كان سبب ضعفه وخصوصًا إذا كان طفلًا خديجًا لا حول له ولا قوة.
ولا ريب أن أية امرأة مرضع تسهم بالتبرع ببعض لبنها لتغذية هذا الصنف من الأطفال، مأجورة عند الله، ومحمودة عند الناس، بل يجوز أن يشترى ذلك منها إذا لم تطب نفسها بالتبرع، كما جاز استئجارها للرضاع كما نص عليه القرآن، وعمل به المسلمون.