فهرس الكتاب
السؤال
أنا شاب أعيش في أوربا وأحسب نفسي عند الله ملتزما، صدفة تعرفت على بنت عبر الانترنت وهي تعيش في بلد عربي في أسرة مسلمة ولكن متحررة حاولت دعوتها للإسلام وفعلا استجابت وتحجبت ولبست الجلباب وأصبحت تصلي دون انقطاع ولكن تواجه رفضا كبيرا من أهلها لكل شيء فعلته وتجد صعوبة كبيرة في الاستمرار وهي تجد بكلماتي حين أكلمها عونا لها وتقول لولا وقوفك بجانبي لخلعت الحجاب والجلباب
أنا أريد الزواج منها لكن ظروفي الآن لا تسمح فهل إذا استمررت في الكلام معها عبر النت حرام، مع العلم أن كلامي معها كله كلام مفيد وغالبا في الدين.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم -وفقنا الله وإياك للخير- أن فتنة النساء من أعظم الفتن وأكثرها خطرا وضررا، كما ورد ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
والكلام مع امرأة شابة، وإنشاء علاقة معها عبر الأنترنت أو غيره من أعظم الوسائل التي قد تجر إلى الوقوع في الحرام، وإن زين الشيطان ذلك في أول الأمر وأظهره على أنه علاقة بريئة من كل ما يدعو إلى الحرام.
وقد نص الفقهاء رحمهم الله على المنع من التكلم مع المرأة الشابة خشية الفتنة، وهذا ما لم يكن هناك ضرورة أو حاجة للكلام، فقال العلامة الخادمي رحمه الله في كتابه: بريقة محمودية وهو حنفي قال: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة لأنه مظنة الفتنة.
وقال صاحب كشاف القناع من الحنابلة: وإن سلم الرجل عليها -أي على الشابة- لم ترده دفعا للمفسدة.