فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6823 من 35630

يتركه من تلقاء نفسه ، ودليل الخمس رضعات ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل من القران عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن . رواه مسلم (1452) أي أن نسخ تلاوة ذلك تأخر جدا حتى إنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض الناس لم يبلغه نسخ تلاوته ، فلما بلغهم نسخ تلاوته تركوه وأجمعوا على أنه لا يتلى مع بقاء حكمه ، وهو من نسخ التلاوة دون الحكم وهو أحد أنواع النسخ . فإذا تقرر هذا فإن الرضاعة بعد الحولين لا تحرم شيئا وهذا هو رأي جمهور أهل العلم ومن أدلتهم الآية السابقة وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يُحِّرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام". رواه الترمذي (رقم 1152) وقال: هذا حديث حسن صحيح . والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا .ا.هـ.

وثمَّ جملة آثار عن الصحابة منها ما جاء عن أبي عطية الوادعي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنها كانت معي امرأتي فحُصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجُّه فأتيت أبا موسى فقال ما أفتيت هذا ؟ فأخبره بالذي أفتاه فقال ابن مسعود ، وأخذ بيد الرجل: أرضيعًا ترى هذا ؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم ، فقال أبوموسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم . رواه عبدالرزاق في المصنف (7/463 رقم13895) .

وروى مالك في الموطأ (2/603) من حديث ابن عمر قال: لا رضاعة إلا لمن أُرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير . وإسناده صحيح .

وروى مالك أيضا في الموطأ عن عبد الله بن دينار أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير ؟ فقال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني لي وليدة وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها ، فدخلت عليها فقالت: دونك ، فقد والله أرضعتها . فقال عمر: أوْجِعْها وأْتِ جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير . وإسناده صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت