فهرس الكتاب
هؤلاء النساء بشكل طبيعي من وجهة نظره أي أتحدث معهن وأضاحكهن لأنهن يحببن الضحك كثيرًا ويقول لي عاملهن على أنهن أخواتك ، وكان أول يوم لي وطول اليوم رغم أن الشغل كان كثيرا وطبيعة عملنا مع الجمهور ورغم ذلك يأتين ويرحبن بي ويبتسمن في وجهي وأنا أضطر للرد عليهن وما كان مني بعد انتهاء العمل وذهابي للبيت إلا أني قررت ألا أذهب للعمل مرة أخرى بسبب هذا الاختلاط الذي أخشى منه على نفسي حيث إني غير متزوج وأمامي الكثير حتى أتمكن من الزواج لأني لا أملك أي شيء بل إني إذا أردت الخروج من بيتي آخذ ثمن المواصلات من أبي أو أمي ، فهل ما فعلته صواب فالكل يلومني على ما فعلت ويقولون لي إنها فرصة لن تأتي مرة ثانية وأنت كبرت في السن وإلي متى ستجلس بدون عمل ومتى تستطيع أن تتزوج وتكون مسئولا عن أسرة وإلى متى ينفق عليك أبوك ، دلوني على الصواب بالله عليكم فأنا في حالة حزن شديد ، وفي النهاية فإني لم أرسل رسالتي هذه لقسم الاستشارات لأني أريد معرفة الحكم الشرعى في تركي للعمل بسبب الاختلاط مع النساء والذي يصاحبه كلام ومزاح وكذلك حكم تركي للأعمال السابقة للأسباب السابقة الذكر؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نهنئك بما أنعم الله به عليك من الالتزام، ونفيدك أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، فإن كان عملك في المجال المختلط تخشى منه الفتنة على نفسك، فإن تركه واجب؛ لأن سلامة الدين أهم من كل شيء، وهي الوسيلة المحققة للاستفادة من الكسب، ولكنه لا بأس أن تحاول معهم قبل الانفصال عن العمل أن يوفروا لك عملا في مكان لا يوجد به اختلاط.
ونسأل الله أن يوفق إدارة المحل لمساعدتك في الموضوع، وعليك أن تستعين بالدعاء آخر الليل وبعد الفرائض ليحقق الله ذلك لك، فقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز. رواه مسلم.