الصفحة 688 من 35630

أخيرًا أختم كلامي في هذه الفقرة بكلام الصحفية الأمريكية"هليسيان ستاتسيري"بعد أن أمضت في القاهرة عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها تقول: (إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا.

لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا معقدًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة، وأن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات للمخدرات والرقيق.

الحكمة من مشروعية الحجاب:

ومن إدارة التوعية والتوجيه بالرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتحدث الشيخ علي المري عن ذلك فيقول:

إن الحجاب الشرعي إنما شرعه الله - عز وجل - حماية للمرأة وللمجتمع كله قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ...} الآية ومن المعلوم أن الجلباب هو كل ساتر من أعلى الرأس إلى أسفل القدم وقد بين الله - عز وجل - في الآية حكمة عظيمة من حكمته في مشروعية الحجاب من أنه ستر للمرأة، ولتعرف بالحصانة والعفاف والاستقامة، ولكي لا تمتد إليها أيدي العابثين أو نظرات المسعورين، وبهذا يتحقق بإذن الله - عز وجل - طهارة المجتمع بسد كل ما يقضي إلى إثارة الشهوات.

إن أصحاب الشهوات يريدون من المجتمع أن يميل ميلًا عظيمًا كما قال - تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} ويريدون أن تشيع الفاحشة فيه كما قال - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ...} الآية فقاموا بصناعة العباءة التي هي في الواقع تحتاج إلى عباءة تسترها وكل ذلك تمهيدًا لكشف الوجه وإظهار المحاسن ثم بعد ذلك نبذ الحجاب.

فتعددت المسميات وظهر منها (الدانتيل) وما سمي بالفرنسية، والكلوش، والاسترتش اللاصقة الواصفة لتقاطيع الجسم والفرنسية اللماع، القيطان، شهر زاد، الشلحاء، اللؤلؤية، العباءة المغربية، وغيرها كثير من محدثات هذا العصر مما أدى بالحجاب الشرعي رمز العفة والكرامة، دارئ الفتن، للتحول إلى عنوان الفساد وخدش الكرامة والحياء.

دور الأزياء العالمية تتسابق في تصميم الحجاب:

تقول الأستاذة ذكاء قلعه جي:

إن هذا الحجاب الذي فرضه الله على المرأة المسلمة ليحميها من هذا اللهاث المتواصل وراء المظهر والشكل، ويحمي عفة المجتمع فلا يتطلع الرجل إلا لزوجه، والذي بذل الاستعمار الكثير من الجهد للقضاء عليه، ومنع المسلمات من لبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت