فهرس الكتاب
قد عقد قرانها لجأت إلى الله عز وجل أن يبدلني خيرا منها علما أني ولله الحمد شاب متدين محافظ على الصلاة وبر الوالدين ومن نعم الله علي أني دائم الابتسامة ومحب للخير للمساكين والمحتاجين ( لا أزكي نفسي والله أعلم بما أقول ) حافظت على الصلاة مبكرا لكي أقوم بقراءة القرآن وإكثار دعاء الهم والحزن والكرب ودعاء المصائب ولكن بعد فترة من خطوبة الفتاة التي كنت أحبها لم تستطع هي البعد عني وقامت بمراسلتي عبر الجوال وتتصل علي وتخبرني أنها غير سعيدة بهذا الرجل الذي تزوجها وهي تفكر ليل ونهار حتى أنها أخبرتني أنه حين يريد أن يقبلها تفكر أنه أنا ولا زالت تكلمني بالهاتف ووالله أني أقوم بردها على ما تفعله وأقدم لها النصيحة بأن تلجأ إلى الله والدعاء آخر الليل وأن تقوم الليل ولكن ما هو الحل وما هو الحكم علينا في مثل هذه الأمور .. علما أن أبي رجل شديد التعامل معه ولكبر سنه وتمسكه بالعادات القديمة ويقول إنها خانت أهلها وممكن أن تخونك في يوم من الأيام .. أتأكد أني على ثقة من هذه الناحية فحبها لي كبير جدا ..
أرجو إفادتي جزاكم الله خيرا وما هو الشيء الذي تنصحوني به في مثل هذه العلاقة وخاصة بعد عقد قرانها .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم - بارك الله فيك أنك رتكبت ذنبا وقارفت إثما بعلاقتك بهذه المرأة قبل زواجها وبعد زواجها، والأخيرة أشد، أما قبل زواجها فإنه لا يحل لك أن تربط علاقة مع فتاة أجنبية، وتحادثها عبر الهاتف، وتقابلها، ونحو ذلك، لغير داع يقتضي ذلك بدعوى محبتها ورغبتك في الزواج بها.
وأما العلاقة بها بعد زواجها فالأمر أشد، والإثم أعظم، لما فيها من افساد للزوجة على زوجها, وهذا من الذنوب العظيمة، وفي الحديث: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. أخرجه أحمد وابن حبان.
ولذلك يجب عليك قطع علاقتك بها، ومن ذلك عدم الرد على اتصالها مطلقا.