فهرس الكتاب
ولعرض ما سجَّله هذا الشريط المذكور يمر بعد اختزانه تلك الموجات على رأس يتحسس لها ، فيحولها مرَّة أخرى إلى إلكترونات ثم يرسلها إلى الشاشة على شكل إشارات كهربية ، لتظهر على شكل صورة ، ولكن بعد عملية معقدة .
فجهاز التلفزيون هو الذي يستقبل الموجات الكهربائية ويجمعها ثم يخرجها منتظمة على شكل صورة ذات ملامح كاملة .
وهناك نوع آخر مما يمكن أن يعتبر جزءًا من هذا التصوير ، وذلك مثل أجهزة الهاتف في بعض البلدان المتقدمة صناعيًا ، والتي تنقل صوت المتكلم وصورته ، فيشاهد كل منهما الآخر على شاشة الجهاز الذي يتكلم منه .
ومثل الأجهزة التي أصبحت تركب على أبواب المنازل ، فإن هذا الجهاز يلتقط صوت القادم وصورته إلى شاشة جهاز داخل المنزل ، فيشاهدها من في البيت بكل وضوح ، وقُل مثل ذلك في الأجهزة التي تستخدم لمراقبة المجرمين من السَّرق ونحوهم في البنوك والمحلات التجارية ، وغير ذلك .
فهذه الأجهزة تعد نوعا واحدًا تستخدم لأغراض مختلفة ، حيث تسلط آلة الكاميرا على المكان الذي يراد مراقبته ، فتنقل تلك الآلة الصورة إلى شاشة جهاز مثل جهاز التلفاز ، فتظهر الصورة فيه بوضوح ، ولا زالت الأيام تأتي بجديد ما بين كل فترة وأخرى ، ولا ندري ما الذي سيظهر مستقبلًا ، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على التوسع الهائل والمذهل في استخدام التصوير الآلي بنوعيه الثابت والمتحرك في مجالات ونواحي متعددة كثيرة ، ومن ذلك على سبيل المثال المجال الصناعي والحربي والأمني والتعليمي والطبي والاجتماعي وغير ذلك .
أحكام التصوير لأحمد بن على واصل 65-67 .
قال الشيخ ابن عثيمين:"والصُّور بالطُّرُقِ الحديثة قسمان:"
الأول: لا يَكُونُ له مَنْظَرٌ ولا مَشْهَد ولا مظهر ، كما ذُكِرَ لِي عن التصوير ، بِأَشرطة الفيديو ، فهذا لا حُكْمَ له إطلاقًا ، ولا يَدْخُل في التحريم مطلقًا ، ولهذا أجازه العلماء الذين يَمْنَعونَ التّصوير على الآلة الفوتوغرافية على الورق وقالوا: إن هذا لا بأس به ، حتى إنه قيل هل يجوز أن تصوَّر المحاضرات التي تلقى في