فهرس الكتاب
بذلك وكنت في السابق أعلمها القرآن وآمرها بالالتزام بأوامر الشرع هذا الإحساس أصبح يؤثر علي من ناحية الدعوة إلى الله لكوني أخاف أن يكون استدراجا من الشيطان لنا علما بأننا لا نفكر بغير الارتباط الشرعي، وقد قلت لها هل أنا السبب في طلب الفراق بينك وبين زوجك تقول لا، وأنا أعرف بأنها صادقه لكونها لم توافق على الزواج منه إلا بعد الإلحاح من قبل والدتها، وأنها تقول لو استمرت معه، فإنها لا تستطيع أن تقوم بواجبات الزوجة تجاهه وأولادي متعلقون بها إلى درجة أنهم ينادونها يا أمي ويقول أكبرهم الذي لم يبلغ الخمس سنين بعد أمي ماتت وخالتي أصبحت أمي قلت لها استمري بحياتك مع زوجك حتى أني أدعو الله إن كان في استمرار حياتها معه له فيها رضى ولها فيه صلاح في دينها ودنياها وآخرتها أن يديمها، وكلما فكرت بالزواج تقول لي أتمنى أن لا أحضر ذلك اليوم، علما بأن زوجها أمي لا يقرأ ولا يكتب وهذا ليس انتقاصا منه ولكن لأبين لكم، وهي تقول أردت زوجا يعلمني أمور ديني، أرشدوني إلى ما ترونه ينفعني في ديني لكوني أثق بكم بعد الله بأن تجدوا لي من هذا الضيق مخرجا، علما بأني استخرت الله في هذا الموضوع وكان الذي في الاستخارة تثبيت إحساسي، أستسمحكم عذرًا أن إطلت عليكم؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ندعو الله سبحانه أن يأجر أخانا في مصيبته وأن يخلف عليه خيرًا منها، ثم إننا ننبهه ونحذره من استدراج الشيطان له في علاقته مع أخت زوجته المتزوجة، وذلك أنها تعتبر أجنبية عنه، لا يجوز النظر إليها أو التحدث معها لغير حاجة، ولا يجوز له التصريح ولا التعريض لها برغبته في الزواج بها، فإن الشرع قد نهى عن التصريح بخطبة المطلقة ما دامت في العدة لحق الزوج، فكيف بالمتزوجة، ولا يجوز له السعي في التفريق بينهما وبين زوجها، فإن ذلك من الذنوب الكبيرة ويسمى فاعله مخببًا، وتراجع الفتوى رقم: 7895.وأما المرأة فلا يجوز لها طلب الطلاق بغير عذر، ولا الخلع فإن الخلع طلاق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: