الصفحة 703 من 35630

الإِسار الذى فرضته علينا الأيدي الأوربية (الرحيمة) التي تمسح شعث الكلب ، وتدمى قلوب الشعوب !

فيا أيتها الأخت المسلمة:

لقد حق لك أن تتيهي ، وتفاخري نساء العالمين بما أسداه الإسلام إليك من تكريم ، وما رفع عنك من ظلم ومهانة.

فاحذري أن تبدلي نعمة الله كفرًا ، أو أن تستبدلي الذى هو أدنى بالذي هو خير.

وأنت أيتها الأم الرؤوم:

ليس ذاك الذى بين يديك بالطفل الذى يبقى أمد الحياة طفلًا بل هو سر الوجود يذاع عنك ، وصفحة الحياة تنشر عن أثرك ، وهو أدل عليك من أسارير وجهك ، وبيان لسانك.

ليست هذه البَضعة المتحركة باللعبة الملهية بل هي العالم الأكبر ، يضطرب كاضطرابه ، ويتخايل في مخايله ، فانظري على أي حالة تريدين أن يكون الكون.

ليس ذلك الدارج بين عينيك بالصبي الخلي بل هو خبيئة الدهر وعُدَّته.

وربما ضُم معاطف ثوبك على رجل الدنيا وواحدها ، وما ينبئك لعل هناك مُلكًا يترقب سيفه ، أو عرشًا يطمئن لقدميه ، أو أمة مُتعثرة تنتظر النصفة من وضح رأيه ، وفيض بيانه.

إن تلك المنزلة التي أعدك الله لها هى تلك التي وصفها بعضهم بحق فقال: (إن المرأة التي تهز المهد بيمينها ، تهز العالم بيسراها) .

ليست المرأة بالخلق الضعيف النفس ، فإن من احتمل ما احتملته في ظلمات التاريخ ، وعَسف الأب ، وصلف الزوج ، إلى وَقْر الحمل ، وألم المخاض ، وسُهد الأمومة - راضيًا مطمئنًا - لا يكون ضعيف النفس.

وليست بالخلق الحقير ، فإن من وكله الله بابتناء الشعوب ، وإنشاء الأمم لا يكون حقيرًا.

ألا إنما المرأة دعامة المجتمع ، لا يزال ناهضًا مكينًا ما نهضت به ، فإن هى وهنت دونه ، وتخاذلت عنه ، واستهانت بالفضيلة، وأغرقت في الترف، تهاوت عَمَدهُ، وتصدعت جوانبه، وانبت نظامه، وانفصمت عراه، وكان حقًا على الله أن يُديل من الأمة، ويبدلها وما ربك بظلام للعبيد [فصلت: 46] .

المصدر: http://www.yaakoub.com

ـــــــــــــــــــ

الحجاب دعوة صامتة

محمد الكندرى

إن أفراد هذه الأمة مطالبون ـ ذكورًا وإناثاَ ـ بتبليغ دعوة الإسلام لغير المسلمين كل حسب استطاعته. ولعل منطلق ذلك استشعار المسلم والمسلمة ضخامة المسؤولية الملقاة على عاتقهما في دعوة الآخرين، والحرص الشديد على إنقاذ الناس من نار الضلالة وجحيمها، إلى جنة الإسلام ونعيمها.

كما ينطلق المسلم والمسلمة كل في دعوتهما لإقامة الحجة وتبليغ الرسالة، فمن أسلم فلنفسه ومن ضل فعليها. والداعية في الغرب يدفعه حرصه على إزالة الشبهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت